على غرار غيرها من الدوائر، تنتظر دائرة بعبدا معركة إنتخابية تفرضها التحالفات المعقدة بين الأطراف السياسية في منطقة متنوعة طائفياً. معركة تؤشر المعطيات إلى أنها ستكون نسخة عن انتخابات عام 2009 لجهة التحالفات، مع فارق القانون الإنتخابي وما سينتج منه عشية استحقاق السادس من أيار. فكيف يبدو المشهد في دائرة بعبدا؟
في معرض الإجابة، يشير رئيس
مركز بيروت للأبحاث والمعلومات عبدو سعد في حديث لإذاعة النور إلى اللائحة
التحالفية لحزب الله و"حركة أمل" مع "التيار الوطني الحر"
والوزير طلال أرسلان، متوقعاً أن تفوز هذه اللائحة بالحد الأدنى بثلاثة مقاعد أو
أربعة مقاعد عن دائرة بعبدا مقابل اللائحة الأخرى التي ستضم بشكل أساس
"القوات اللبنانية" إلى جانب "تيار المستقبل" أو "الحزب
التقدمي الاشتراكي" أو "حزب الكتائب"، حيث "الحسم مازال
ضبابياً والصورة الانتخابية في منطقة بعبدا ما زالت غير واضحة تماماً"، يضيف
سعد.
وعن القوة التجييرية لكل
طرف سياسي، يقول سعد إن المشاركة في الانتخابات النيابية سوف تخوضها الطائفة
الشيعية بالحد الأدنى وفق نسبة تتراوح بين 85 بالمئة و99 بالمئة، حيث كانت نسبة
التصويت عام 2009 مرتفعة (62 بالمئة)، فيما سجّل "التيار الوطني الحرّ"
نسبة تفوق الـ50 بالمئة مقابل قوى "14 آذار" التي كانت مجتمعة آنذاك، بينما
هي اليوم غير قادرة على تحصيل نسب الأصوات
التي حصدتها عام 2009، وسط توقعات بحصولها على ما نسبته بين 25 و30 بالمئة من مجموع
أصوات الناخبين المسيحيين في الانتخابات المقبلة.
إذاً، هي النسبية التي
طرأت على الحياة الإنتخابية في بعبدا كما في باقي الدوائر لتفرض وقعاً تمثيلياً انتظره
كثير من المرشحين مع عدم انتفاء قوة الأطراف السياسية كعامل فاعل في النتائج
المرتقبة.

