مع الحركة الاميركية الهادفة لايجاد حلٍّ للنزاع القائم بين لبنان وفلسطين المحتلة بحرا وبرا.. يتمسك اللبنانيون بكامل حقوقهم ووحدة موقفهم ازاء التهديدات الاسرائيلية..
الا ان
المسؤولين الاميركيين يحملون على ما يبدو همّ إيجاد حل للنزاع القائم.. ولكن - كما
العادة الأميركية - على حساب لبنان.. فوزير الخارجية كما مساعده ديفيد ساترفيلد
يمارسون الضغوط على السياسيين في هذا
الملف الهام والذي من المتوقع استمرارها وفق الكاتب والمحلل السياسي وسيم بزي الذي
لفت ان اهمية موقف لبنان الرسمي تجلى بالاجماع التنسيقي بين الرؤساء الثلاثة الذي
سبق الزيارة والذي استنبط انجاز اخراج الرئيس الحريري من اسره السعودي في هذه
اللحمة اللبنانية التي يفترض ان تستنسخ في التعاطي مع محاولة اميركية في فرض رؤية
اسرائيلية على ملفات النزاع اللحظية واهمها ملف ترسيم الحدود البحرية والجدار الذي
يبنى على الحدود الشمالية مع فلسطين المحتلة .
ولفت بزي ان زيارة
ساترفيلد التي سبقت زيارة تيلرسون وبقائه بعد مغادرة وزير الخارجية تؤكد ان الضغط
الاميركي لمحاولة انتزاع تنازلات لبنانية بناء على اجندة اميركية تخدم العدو مستمر
.
الطروحات
الأميركية كثيرة.. يؤكد بزي.. وهي تتطلب تصلباً أكبر بالموقف اللبناني، مضيفا
" من الطبيعي ان يستمر تماسك الموقف اللبناني على وحدته علما ان هناك عملية
ترهيب يخضع لها المسؤولون عبر هذه الزيارة منها عبر الارهاب الاقتصادي والضغط
بالعقوبات الاقتصادية ومحاولة فتح بازار للمساومة، والاخطر الحديث عن تبادل اراضي في النزاع البري وهذه سابقة خطيرة لا
يمكن ان يقبلها لبنان لانها تطرح في الاطار الاوسع لما سمي صفقة القرن وحل النزاع
الفلسطيني مع العدو الصهيوني ومحاولة تهويد القضية الفلسطينية، لذلك لا يمكن
للبنان ان يمرر ايا من المبادئ المطروحة سواء في البر او البحر.
مصلحة العدو الصهيوني تتقدّم على مصلحة لبنان.. هذه هي القاعدة الأميركية المتبعة.. ولكن تماسك الموقف الرسمي اللبناني ربما سيقف حائلاً دون القبول بالطروحات الأميركية.. وتحديداً خط هوف الذي يقسم المياه اللبنانية ويمنح جزءاً منها لكيان العدو..

