إنطلقت اليوم مراسم إحياء الذكرى التاسعة والثلاثين لعودة مفجر الثورة وقائدها الإمام روح الله الموسوي الخميني إلى طهران عام 1979. وتجري المراسم في مرقد الإمام الخميني في ضواحي العاصمة بمشاركة شعبية والقوات المسلحة وممثليين عن الأقليات الدينية.
إستثنائياً كان الأولُ من
شباطَ عام تسعةٍ وسبعين بالنسبة إلى الإيرانيين والأمة عموماً. نزَلوا إلى
الشوارع، زيّنوها، رفعوا صورَ من انتظروه طويلاً، وعيونهم شاخصةٌ نحو السماء.
إلى ما أعلنها بعد ما عُرف
بعشرة الفجر جمهوريةً إسلامية، رجع
الإمام روح الله الموسوي الخميني قدس سره بالطائرة من منفاه الباريسي الذي دام
خمسة عشر عاماً، معلناً بداية مرحلة جديدة رسمها أبناء الشعب الإيراني بدمائهم
ثورة.
لم يرُق للكثيرينَ تحولُ
إيرانَ من نظامٍ ملكيٍ بائد إلى جمهورية إسلامية صادحةٍ بالحق. خلال أربعة عقود من الزمن؛ أطبقوا الحصار حولها،
فرضوا العقوبات عليها، وأعلنوها حروباً ضدها ولو بالوكالة. لكن ذلك كله لم يكسرها بحسب
المختص في الشأن الإيراني محمد صالح صادقيان، الذي لفت ان ايران استطاعت ان تقف
امام كل هذه التحديات بكل انواعها سواء العسكري، الاقتصادي او الاجتماعي وبفضل الحكمة التي تحلت بها لقيادة استطاعت ان تحول التهديدات الى فرص من اجل الاعتماد على
الذات وتقوية البنى والكفاءات الايرانية الداخلية .
ويؤكد صادقيان أن التيار
السائد في إيران يثق بقدرة الجمهورية الاسلامية على الصمود والتطور بمعزل عن
الهيمنة الأميركية، مضيفا " كان هناك اتجاه يثق بان ايران قادرة على الوقوف
على ارجلها وبناء البلد بما يحقق طموحات الشعب الايراني".
برغم ما تعرض إليه الشعب الإيراني من تهديدات بقي متمسكاً بالثورة ومبادئها عاملاً على خد تحقيق أهدافها ومعتمداً على قواه الذاتية حتى باتت الجمهورية الاسلامية رقماً صعباً في المعادلة الدولية

