أيامٌ تفصلنا عن العام الجديد ومعه يبدأ العدّ العكسي للتحضير للانتخابات النيابية المرتقبة، حيث من المفترض أن تبدأ القوى السياسية في التحضير بشكل جدي وأكبر لهذه الانتخابات، فيما القانون المُقرّ قائم على أساس النسبية. فهل سيكون من السهل على الأحزاب والتيارات ومعهم الناس التعاملُ مع القانون الجديد؟
في معرض الإجابة، يقول الخبير الانتخابي محمد شمس الدين إن القانون
الانتخابي الجديد ليس معقدّاً بالنسبة إلى الناخبين، كما يتمّ الترويج له، إنما بعض
التعقيدات يكمن في آلية احتساب الأصوات ونسبية اللوائح والصوت التفضيلي والحاصل
الانتخابي. أما بالنسبة إلى الناخب، فسوف يكون عليه إبراز ما يثبت هويته في قلم
الاقتراع، أي بطاقة الهوية أو جواز السفر، ليحصل من رئيس القلم على ورقة تشمل كل
اللوائح المسجلة في الدائرة، وومن ثمّ عليه أن يختار مرشحه.
ويرى شمس الدين أن حملة التوعية التي يفترض أن تقوم بها الدولة أو
الإدارات المعنية لم تتأخر، موضحاً أن عملية توعية النائب حول كيفية الاقتراع تتم
خلال دقائق معدودة وأن عملية فرز الأصوات أصبحت أكثر سهولة من تلك المعتمدة
سابقاً، حيث سيتم الفرز الممكنن في مركز الفرز الرئيسي بالدائرة الانتخابية بعد
تجميع الأقلام ليتم بعد ذلك احتساب الحاصل الانتخابي والأصوات التفضيلية.
إذاً، بحسب المعنيين فإن مهمة الناخبين ورؤساء أقلام الاقتراع أصبحت
أسهل وفق القانون النسبي.. أما المهمة الأصعب فتقع على عاتق أجهزة الكمبيوتر في
مراكز الدوائر الانتخابية التي يفترض بها أن تجمع الأرقام وتحددَ الحاصل الانتخابي
وحصة كل لائحة لتعلن بعد ذلك نتائج الانتخابات في كل دائرة.

