في جمعة الغضب، خرج مئات الالاف من الفلسطينين، رافعين الأعلام الفلسطينية، و الشعارات المنددة بالقرار الأمريكي، في المليونية التي دعت لها لجنة المتابعة للقوى الوطنية و الإسلامية، إلى إمتداد شارع صلاح الدين شمال قطاع غزة، مؤكدين على غضبهم و رفضهم للقرار الأمريكي، وتمسكهم بالقدس عاصمة لأرضهم فلسطين.
كما تقدم المسيرات قادة الفصائل الفلسطينية في جميع المحافظات الخمسة، مؤكدين رفضهم الشديد لقرار ترمب، الذي يعتبر عدواناً صريحاً على الشعب الفلسطيني، منحازا للعدو الصهيوني، مناشدين الأمة العربية بدعم المقاومة الفلسطينية و شعبها، لتصدي و الصمود بوحه الإحتلال الإسرائيلي.
وفي هذه الوقفة الإحتجاجية، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد أبو جلالة بأن مسيرة اليوم، هي بمثابة إعلان للعالم أجمع بأنهم يسيرون نحو القدس بدمائهم وأرواحهم.
من جهته أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إبراهيم السلطان، أن إعلان ترامب القدس عاصمة "لإسرائيل"، يعتبر عدوانا سافراً وصريحا على شعب فلسطين والامة العربية والإسلامية، وتحدي لكل القوانين والأنظمة الدولية والتي كان آخرها اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين، مضيفا أن شعبه يعلن جهوزيته لتحدي ترامب.
بدوره دعا الرئيس محمود عباس لضرورة سحب الاعتراف "بدولة الكيان المسخ وإلغاء أوسلو وكل التزاماتها"، مؤكداً على ضرورة إنجاز مصالحة حقيقية شاملة تؤدي لاستعادة الوحدة وبناء مؤسسات الشعب الفلسطيني وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية، وإلغاء كافة الإجراءات العقابية ضد غزة.
هذا وقال القيادي في حركة المقاومة الشعبية هاني الأشقر، "ان غزة تخرج اليوم لتقول للعالم أجمع أننا لن نترك القدس ولن نكل ولن نمل ولن نتراجع"، حتى عودة المدينة المقدسة الى العرب والمسلمين، مشيرا إلى ان الشعب الفلسطيني سيقف "سدا منيعا أمام المخطاطات الأمريكية و الإسرائيلية".
أما القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، سمير أبو مدللة ،أشار إلى ضرورة "عزل إسرائيل قانونياً ودولياً من خلال ملاحقتها في المحاكم الدولية ومحاسبتها على جرائمها ومجازرها بحق الفلسطينيين"، بالإضافة لحماية الهبة الشعبية الناهضة وتوفير الغطاء السياسي لها، والتحلل من اتفاقية أوسلو وسحب الاعتراف "بإسرائيل".

