منتجةً كانت عودة مجلس الوزراء إلى الانعقاد بعد انقطاع دام قرابة الشهر ونصف.. كما أنها جاءت نوعيةً من خلال إقراره بالإجماع البند المتعلق بالتنقيب عن النفط مانحاً رخصتين للاستكشاف والإنتاج في البلوكين 4 و9 في البحر اللبناني لتحالف الشركات الذي يضم توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية..
ووزير الطاقة سيزار أبي خليل يؤكد أنه
لم يكن هناك أي اعتراض من قبل أي جهة بالحكومة متحدثاً عن الخطوة التالية، لافتا
انها تتمحور حول تبليغ الشركات وامضاء العقود التي وافق عليها مجلس الوزراء واحضاء
الكفالات المطلوبة عندها يقوم وزير الطاقة بالتوقيع .
وفيما أرجأ
مجلس الوزراء بحث البند المتصل بالنفايات والآخر المتعلق بالتمديد لشركتي الخلوي إلى
الجلسة المقبلة.. عيّن القاضي محمد مكاوي محافظاً لجبل لبنان والقاضي كمال أبو جودة
محافظاً للبقاع، وقرر وضع المحافظ أنطوان سليمان بتصرف رئاسة الحكومة..
مجلس الوزراء
كان تناول موضوع قضية القدس والقرار الأميركي بشأنها من خلال مداخلتي رئيسي
الجمهورية والحكومة.. حيث لفت الرئيس ميشال عون إلى أن الاتصالات التي أجراها
أظهرت أن غالبية الدول هي ضد القرار.. أما الرئيس سعد الحريري فقد تحدث عن توأمة
رسالة وإيمان بين لبنان والقدس وذلك وفق ما نقل وزير الإعلام ملحم الرياشي، موضحا
ان رئيس الجمهورية تحدث في بداية الجلسة فجدد التأكيد على موقف لبنان المتناغم مع
المواقف الدولية باعتبار القرار باطلا ومناقضا لكل قرارات الامم المتحدة ومجلس
الامن لا سيما وان القدس لكل الاديان السماوية.
مجلس الوزراء
أكد الاعتراف بفلسطين وعاصمتها القدس، مشددا ان قرار الرئيس الاميركي الاحادي بان
القدس عاصمة اسرائيل لاغيا وباطلا وفاقدا للشرعية الدولية كأنه لم يكن على ما ورد
في مختلف القرارات الاممية والدولية الصادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة
ومجلس الامن ومحكمة العدل الدولية بموضوع القدس ويؤكد مجلس الوزراء التزامه
بمبادرة السلام العربية في قمة بيروت لجهة اعتبار القدس عاصمة لفلسطين وحق العودة
جزء لا يتجزأ من اي مبادرة سلام وحل للقضية الفلسطينية .
الرئيس الحريري كان شدد في كلمته على قرار الحكومة النأي بنفسها والابتعاد عن التدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية داعياً إلى منع أي طرف خارجي من التدخل في شؤون لبنان أو استخدام الأراضي اللبنانية منصة لتوجيه رسائل إقليمية ومخالفةْ التزام لبنان بالقرارات العربية.. كما دعا إلى التعاون بين أعضاء الحكومة من خلال الحوار والنقاش الموضوعي لمواجهة التحديات..

