لم يغب رجال الدين عن انتفاضة الغضب نصرة للقدس السليبة، و هُم نزلوا إلى شوارع قطاع غزة قبل أن ينتقلوا إلى الحدود الشرقية عند أطراف حي الشجاعية الصامد ؛ ليبعثوا بجملة من الرسائل الهامة لجهة إسناد الجماهير المنتفضة في ميادين ، وساحات الاشتباك على امتداد الأرض المحتلة.
رئيس "رابطة علماء
فلسطين" د. مروان أبو راس، دعا العلماء في أرجاء المعمورة إلى الوقوف عند
مسؤولياتهم في تصحيح مسار الحكام، والقادة، والتصدي لانحراف بعضهم عن القضية
المركزية للأمة قائلا : " قولوا للحكام اتقوا الله في دينكم في
اقوالكم و افعالكم ، في ميولكم و انتماءاتكم فان لم تكن القدس اول اهتماماتكم بعد
العبادة و الدين فبأس العمل و بئس النهاية ، ان الذي
يفرط في المسجد الاقصى سيهون عليه التفريط بالمسجد الحرام .
"
كما دعا "أبو
راس" علماء الأمة إلى الأخذ بأيدي الشعوب، وحثهم على الانخراط في فعاليات
الغضب، انطلاقاً من أن الدفاع عن المسرى الشريف، و القِبلة الأولى هو واجب شرعي
ومقدس متوجها الى العلماء : "
قولوا لكل الناس ايها العلماء ان القدس ثالث اقدس بقعة على وجه الارض و
تحريرها من قبل المحتلين واجب مقدس و الله امرنا ان
نحافظ عليها و ان نحررها و ان نستعيدها .
"
المشاركة الفاعلة لرجال الدين في دعم الحراك النضالي الفلسطيني لا تقتصر على المسلمين منهم، فهناك حضور لافت وقوي للمسيحيين أيضاً، وفي السياق أعلن "أمين مفتاح" كنيسة القيامة ديب جودة الحسيني رفضه القاطع لاستقبال نائب الرئيس الأميركي مايك بينس خلال زيارته المرتقبة لمدينة القدس المحتلة، وذلك تعبيراً عن رفضه للقرارات العدائية الأخيرة التي اتخذتها واشنطن بحق المدينة وهويتها.

