أدانت سورية بأشد العبارات عزم الإدارة الأمريكية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة و الاعتراف بها عاصمة لكيان الاحتلال الغاصب، مؤكدة أنّ الرئيس الأمريكي وحلفاءه في المنطقة يتحملون مسؤولية التداعيات الخطيرة التي ستنجم عن هذا القرار.
و قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين، في تصريح لـ سانا اليوم: تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة والاعتراف بها كعاصمة للاحتلال الاسرائيلي والذي يشكل تتويجاً لجريمة اغتصاب فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني وإقامة الكيان الاستيطاني الصهيوني في قلب الوطن العربي ليكون قاعدة لفرض الهيمنة على الأمة العربية وسلب مقدراتها ومنع أي شكل من أشكال العمل العربي الموحد.
وأضاف المصدر: إنّ هذه الخطوة الخطيرة للإدارة الأمريكية تبين بوضوح استهتار الولايات المتحدة بالقانون الدولي وتخليها عن مسؤولياتها كقوة عظمى في حفظ السلم والأمن الدوليين وأنها هي من تغذي الصراعات والفتن في العالم على حساب دماء الشعوب من أجل ضمان استمرار هيمنتها وغطرستها وتهديد السلم الدولي برمته، الأمر الذي يؤكد الحاجة الملحة من أجل قيام نظام عالمي جديد يحترم سيادة الدول ويصون حقوق الشعوب ويضع حداً للسياسات التدميرية وانهيار منظومة القيم والنفاق الذي أصبح صفة ملازمة للإدارة الأمريكية ومنظومة الدول التابعة لها، مبيناً أنّ الرئيس الأمريكي وحلفاءه في المنطقة يتحملون مسؤولية التداعيات الخطيرة التي ستنجم عن هذا القرار.
وتابع المصدر: إنّ سورية حذرت على الدوام من أنّ حالة التشرذم والانقسام في الصف العربي وتبعية بعض الأنظمة العربية لإملاءات الادارة الامريكية تلحق أكبر الضرر بالمصالح العليا للأمة العربية وأنه آن الآوان لتلك الأنظمة أن تدرك أن الولايات المتحدة شكلت وعلى مر تاريخها، الداعم الرئيسي للكيان الصهيوني والعدو الأول للأمة العربية كما أنّ الرئيس الأمريكي لم يكن ليجرؤ على الإقدام على هذه الخطوة لولا تحالفه مع بعض الأنظمة العربية التي تآمرت وما تزال على سورية والقضية الفلسطينية.
وأوضح المصدر أنّ سورية تجدد الدعوة للجماهير العربية وقواها الحية إلى النهوض للدفاع عن الحقوق والمقدسات والمصالح العربية التي أصبحت في مهب الريح بفعل السياسات العدوانية للادارة الامريكية والدول التي تدور في فلكها والخنوع المشين للأنظمة العربية التابعة لها والتي سخّرت مقدرات الأمة لصالح اعدائها وقدمت مختلف اشكال الدعم لمجموعات الارهاب التكفيري لاستنزاف قوى الأمة ومقدراتها لتمرير السياسات التي تتناقض مع مصالح الأمة وتشكل تهديداً للوجود العربي برمته.
وختم المصدر في وزارة الخارجية والمغتربين تصريحه بالتأكيد على أنّ القضية الفلسطينية التي شكلت على الدوام بوصلة السياسة الخارجية السورية، ستبقى حية بإرادة الأحرار والشرفاء من أبناء الأمة العربية وأن تعزيز الموقف العربي المقاوم يشكل الرد الأمثل لإفشال المخططات المعادية للأمة ووضع حد لمهزلة التطبيع المجاني لبعض الانظمة العربية المتخاذلة التي تصب في خدمة المشروع الصهيوني وحشد الطاقات والقدرات من أجل الدفاع عن مصالح الأمة وحماية وجودها وتحرير الأراضي العربية المحتلة وضمان حق العودة واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

