عتبرت روسيا في تعليق على قرار المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية أن المطالب المسندة لسوريا بالكشف "عمّا لديها من أسلحة كيميائية تشبه تلك التي وجهت للعراق قبل اجتياحه".
وأضافت أن مطالب منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تجاه سوريا، نتاج لسلوك واشنطن الوضيع، وتستند إلى الاستنتاجات الضعيفة التي خلص إليها التقرير الصادر عن لجنة التحقيق الدولية المشتركة، والذي زعم "أن سوريا استخدمت غاز السارين سلاحا كيميائيا في خان شيخون في الـ4 من أبريل الماضي، وأن استخدامها لهذا الغاز يعني أنها لم تسلم كل ما لديها من أسلحة كيميائية".
وتابعت الوزارة أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تطالب دمشق استنادا إلى هذه الاستنتاجات بتسليم ما لديها من كيميائيات خلال 45 يوما من تاريخ صدور قرارها ذي الشأن.
جميع هذه التحركات، تعيد إلى الذاكرة ما سبق الاتهامات الأسطورية لصدام حسين بحيازة أسلحة الدمار الشامل، ما عاد على واشنطن في بتداعيات سياسية جدية، وجلب البلاء للشعب العراقي.
وأشارت الوزارة إلى الضرر الذي تحمله هذا الاستنتاج في طياته حتى صوتت روسيا في الـ2 من الشهر الجاري ضد المشروع. وبعد المشاورات بين واشنطن ومن وقفوا في صفها، اضطرت لسحب مشروع قرارها.
كما أعربت وزارة الخارجية الروسية في هذه المناسبة عن شكر موسكو لعواصم الدول التي رفضت تأييد هذا المشروع، مظهرة تمام إدراكها لأهمية القرارات التي تتخذها المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.

