سريعاً و بعد فشل مشاريعها وعجزها عن إسقاط سوريا وتفكيك محور المقاومة، ذهبت السعودية إلى الخيار البديل عن فشل استراتيجياتها، والذي يتطابق على مستوى الرؤية والأهداف مع كيان العدو في ما يتعلق بحزب الله، ومن هنا ظهر هذا التنسيق بينهما على الساحة اللبنانية.
في هذا المعرض، يوضح الخبير في الشؤون
"الإسرائيلية" علي حيدر في حديث لإذاعة النور أن الانقضاض السعودي على
لبنان أتى نتيجة صعوبة التسليم بمفاعيل ونتائج الهزيمة في سوريا والمنطقة، لافتاً
إلى أن "إسرائيل" وأجهزتها الدبلوماسية استنفرت لنجدة الخيار السعودي،
خوفاً من هزيمة جديدة، باعتباره خياراً بديلاً يمكن الرهان على نتائجه المحتملة.
ويشير حيدر إلى تقديرات في الداخل الصهيوني تشكّك في نجاح مسار الضغط السعودي
على حزب الله، وتحذر انقلاب مفاعليه ضد السعودية، موضحاً أن الدراسات والأبحاث
"الإسرائيلية" تحذر أيضاً من هذا المسار، فيما تدعو أطراف أخرى إلى
توفير الشروط اللازمة لنجاح المخطط
السعودي الجديد.
في وقت لا تخجل السعودية من لعب دور مقاول
التنفيذ خدمة للمصالح الصهيونية في لبنان والمنطقة،
تكشف وسائل الإعلام "الإسرائيلية" عن رهان قادة العدو على المخطط البديل، ولو كان وهماً، في ضوء فشل رهاناتهم
على خيارات أخرى تلبي طموحاتهم.

