قرن من الزمن مرّ على "وعد بلفور" المشؤوم الذي أسّس لمعاناة الشعب الفلسطيني الممتدة منذ عقود ؛ لكن أصداء هذه الذكرى الأليمة لم ترقَ إلى المستوى المأمول بالنظر إلى أهميتها، و رمزيتها ، وبخاصة أنها تأتي في وقت تتصاعد فيه الحرب الصهيونية الشاملة على الإنسان، والأرض، والمقدسات داخل حدود الوطن المغتصب، وذلك بمباركة من رعاة المشروع الاستعماري، وفي المقدمة منهم : بريطانيا.
و في الأثناء تخفت الأصوات العربية
والإسلامية الشعبية، بينما تغيب الرسمية- أمام المأساة الفلسطينية التي سببها وعد
من لا يملك لمن لا يستحق، والحديث هنا للكاتب الدكتور حازم الشنار :
" انشغال الشعوب العربية في امورها
الداخلية ادى الى تراجع في المد القومي تجاه القضية الفلسطينية ، يجب ان يكون هناك اوسع حملة من المظاهرات التي
تدين وعد بلفور "
عضو "اللجنة الوطنية لإحياء الذكرى
المئوية للوعد المشؤوم" حلمي الأعرج، وإذ دعا لإعلاء صوت المناصرة والمساندة
لأصحاب الحق المسلوب، استهجن الصلف البريطاني لجهة الإصرار على تخليد تلك
المظلومية التاريخية قائلا : "
ارسال رسالة سياسية كبرى الى العالم اجمع و بريطانيا خاصة التي ما زالت تصر
على مواصلة جريمتها على حساب الدم الفلسطيني و الشعب الفلسطيني "
الشارع الفلسطيني هو الآخر، عبّر عن
غضبه إزاء تنكر حكومة لندن لويلاته ومعاناته : " لا يجوز ل بريطانيا و لا لاي من العالم
الاحتفال بهذا القرار الذي انتهك حقوق فلسطين ، فلسطين للشعب الفلسطيني و ليس
للاسرائيلي "
غضب الفلسطينيين المبرر حيال ضعف مساندتهم، يعكس الخيبة الكبيرة التي أصابتهم جراء تخلي الكثيرين من أبناء الأمة عن قضيتهم المركزية.

