لن تطول كثيراً أيام تنظيم "داعش" الإرهابي لتسجّل أميركا وصمة فشل جديدة في سجل مخططاتها التقسيمية، التي تصب بالدرجة الأولى في خدمة الكيان الصهيوني.
في هذا المعرض، يؤكد الخبير العسكري السوري العميد المتقاعد علي مقصود
لإذاعة النور أن "داعش" يشكّل مشروع تقسيم وتفتيت في المنطقة وتغييرٍ في
خارطتها الديموغرافية، أي تكريس مشروع الشرق الأوسط، فالسودان دولتان، ولا مانع من
أن تكون هناك دولة ثالثة، وليبيا وُضعت حالياً على سكة التقسيم، كما وُضع اليمن
ضمن مشروع تقسيم إلى ولايات وإمارات، ما يعني أن "إسرائيل" تعمد إلى
تحويل دول المنطقة إلى كيانات هزيلة كي تسود وتسيطر.
ويلفت مقصود إلى أن المشروع التقسيمي الذي مرّ من سوريا أخذ أشكالاً عدة، فبعد أن أغرقت أميركا مركب "القاعدة"
عوّمت مركب "داعش"، وعندما لاحت في الأفق هزيمة "داعش" حاولت
تعويم "جبهة النصرة"، وحين حسمت معركة حلب مسار المعركة لمصلحة محور
المقاومة، أدركت أميركا أنها غير قادرة على تعويم "النصرة" فذهبت إلى
"قوات سوريا الديمقراطية"، وهكذا دواليك، غير أن كل السيناريوهات المذكورة
أفضت إلى نتيجة محسومة هي هزيمة هذا المشروع التقسيمي.
ويبقى تفتيت المنطقة أساس السياسة الأميركية – "الإسرائيلية"، إلا
أن الكثير من الجهود والمخططات تبدد واستحال فشلاً بفعل المقاومة والتصدي لهذه المحاولات.

