نقلت وسائل إعلام كردية عن المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كردستان أن عملية الاستفتاء في الإقليم ستجري في موعدها المقرر بعد غد الإثنين.
يأتي ذلك بعد تضارب الأنباء حول تأجيل الاستفتاء خلال الساعات الماضية، إذ نفى إعلام الحزب الديمقراطي الكردستاني تصريحات منسوبة لنائب رئيس حكومة كردستان العراق بافل طالباني أن الحكومة اتخذت قراراً بتأجيل إجراء الاستفتاء.
وكانت وكالة رويترز ذكرت أنّ وفداً كردياً توجّه إلى بغداد لبحث مسألة الاستفتاء وإمكانية تأجيله.
وبدأت الجالية الكردية خارج إقليم كردستان العراق وتحديداً في الصين، الإدلاء بأصواتها إلكترونياً في الاستفتاء بشأن انفصال الإقليم عن العراق.
يأتي ذلك بعدما أكد رئيس الإقليم مسعود برزاني أنّ الاستفتاء في استقلال الاقليم "سيجري في موعده".
وخلال كلمة له أمام مؤيّديه في أربيل، قال "إنّ الدستور لم ينصّ على وحدة أراضي العراق، بل نصّ على الاتحاد متّهماً بغداد بعدم الالتزام به".
وقال برزاني إن إلغاء الاستفتاء "لم يعد بيدي أو في أيدي الأحزاب السياسية بعد الآن. إنه بين يديكم أنتم. لقد طُلب منا تأجيل الاستفتاء مرات عديدة وما زلنا تحت الضغط. هم يطالبوننا بتأجيل الاستفتاء وبعد ذلك يمكننا بدء المفاوضات مع بغداد، لكننا لن نعود إلى التجارب الفاشلة".
كما طالب برزاني بغداد والمجتمع الدّوليّ بإجراء مفاوضات جادّة بعد 25 أيلول/ سبتمبر الجاري وليس قبله قائلاً: "نطالب بغداد والمجتمع الدولي بإجراء مفاوضات جادة بشأن الحدود والمناطق والغاز والنفط والمياه وكل شيء"، مضيفاً "نحن جاهزون وسنواصل تعاوننا الجاد مع الجيش العراقي والتحالف الدولي ضد إرهابيي تنظيم داعش. كما أود أن أشكر التحالف على المساعدات التي قدموها لنا في معركتنا ضد التنظيم".
من جانبه، شدد رئيس "تيار الحكمة الوطنيّ" في العراق السيد عمار الحكيم، على وحدة العراق أرضاً وشعباً، مؤكداً أنّ حقّ الكرد في العراق متساو مع حقوق إخوانهم في الوطنية العراقية.
ورفضاً لاستفتاء إقليم كردستان نزل العراقيون إلى شوارع الموصل في تظاهرة حاشدة، شارك فيها معظم القوى والفاعليات الحزبية والعشائرية التي حذّر بيانها من حرب أهلية قد تنتج عن الاستفتاء.
وسبق ذلك إصدار البيت الأبيض بياناً بعد لقاء جمع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان، جددا فيه رفضهما استفتاء إقليم كردستان، محذران من عواقب خطيرة. ودعا ترامب وأردوغان الكرد إلى "التفاوض لحلّ المشاكل العالقة مع استعداد واشنطن وأنقرة للدعم".
وترفض الحكومة العراقية بشكل قاطع إجراء الإستفتاء وذلك "لعدم دستوريته، وللحفاظ على العراق الموحد"، كما صرح رئيس الحكومة حيدر العبادي.
وأصدر وزراء خارجية إيران وتركيا والعراق بياناً مشتركاً الخميس رأوا فيه أن الاستفتاء "ليس في صالح الإقليم وحكومته"، معلنين اتفاقهم على "القيام بخطوات منسقة لرفض إقامة الاستفتاء والإشارة إلى أهمية الدعم الإيراني والتركي لحلّ هذا الموضوع".

