استدعت دعوةُ الرئيس الاميركي دونالد ترامب لتوطين النازحين واللاجئين في الدول المجاورة لهم رفعَ توصيةٍ رافضة من مجلس النواب اللبناني ومواقف محلية مستنكِرة لما لذلك من تبعات خطيرة على الساحة اللبنانية.
لكنَّ ذلك يبقى منقوصاً ما لم تسارع الدولة اللبنانية الى اتخاذ خطوات عملية في قضية النزوح السوري لعل أهمها التنسيق الجدي مع الدولة السوري للبحث في إعادة النازحين الى بلادهم وطيِّ هذا الملف وبالتالي قطع الطريق امام العابثين بأمن البلاد والعباد.
وفي إطار ردود الفعل والاستنكار، اعتبر عضو تكتل "التغيير والإصلاح" النائب نبيل نقولا في حديث لإذاعة النور أن كلام الرئيس الأميركي عن توطين اللاجئين في أقرب مكان من بلادهم خطير جداً، داعياً إلى التنسيق مع الحكومة السورية والأمم المتحدة لإعادة النازحين السوريين إلى بلادهم.
وأضاف نقولا إن كلام الرئيس الأميركي "يذكرنا بوعد بلفور، ونحن كلبنانيين يجب أن نتعامل بجدية مع هذا الكلام الخطير جداً والمناقض للفقرة "ط" الواردة في مقدمة الدستور اللبناني".
وشدد نقولا على أن مواجهة هذا الطرح يكون من خلال رفضه بشكل جامع لأنه يمس كياننا وسيادتنا.
بدوره، دعا النائب إميل رحمة إلى موقف لبناني موحّد ضد
التوطين، مشدداً في حديث لإذاعة النور على أن أي كلام يخالف الدستور اللبناني، من
أي جهة صدر، هو كلام منبوذ وغير مقبول.
ورأى رحمة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خالف بطرحه الداعي
إلى توطين اللاجئين "كلام الإدارة الأميركية الرزينة التي كانت تحترم دساتير
العالم"، وأكد أن مقدمة الدستور اللبناني تنص على أن لا للتوطين، لا للتجزئة
ولا للتقسيم.
وشدد رحمة على أن التصدي لكلام ترامب يكون عبر موقف لبناني موحد و"لوبي" لبناني صارخ في هيئة الأمم المتحدة.

