منذ نشوئها، وضعت اسرائيل الشعوب والحكومات في اعتقاد دائم بأن إلحاق الهزيمة بالجيش الصهيوني اشبه بالحلم، لكن مع انطلاق عمليات المقاومة ضد الغزاة وتطور اساليب المواجهة بدأت المقاومة تدرك أهمية الحرب النفسية في كسب المواجهة الميدانية على الأرض من خلال التأثير على سلوكيات العدو ومعنوياته وهذا الهدف الاساسي الذي قامت لاجله ما يعرف بالحرب النفسية.
صورة الجيش الاسرائيلي
الذي لا يهزم تكسرت في الأيام العشرة الأولى من تموز 2006، كما أشار الخبير في الشؤون الإسرائيلية
ناصر اللحام، مؤكدا ان حرب تموز كانت مدرسة في سيكولوجيا الحروب ومدرسة في اعلام
الحروب ففي الايام العشرة الاولى اعتقد الاسرائيليون بان جيش الاحتلال قادر على
تحطيم حزب الله وعلى انهاء الامر باسرع وقت ممكن لكن بعد اليوم العاشر ذهب صحفيون
وكتبوا من الميدان فعنونت"يديعوت احرونوت" مقال رئيسي لها ب " لعبة
القط والفأر" بينت فيه ان جيش العدو غير قادر على تحقيق النصر السريع والكاسح
الذين وعد به جمهوره .
لحام أكد أن خطابات الأمين
العام لحزب الله السيد حسن نصر الله المباشرة في تموز قلبت معايير الحرب
سيكولوجياً، لافتا ان انتظار الاسرائيليين لخطابات السيد نصر الله على احر من الجمر
لمعرفة متى تنتهي الحرب قلب الامور رأسا على عقب وكان الاهم سيكولوجيا ذلك الخطاب
المباشر الذي اعلن فيه السيد نصر الله ضرب البارجة الصهيونية ساعر 5 .
واكد لحام ان ما حصل في
حرب تموز كان مفصليا وغير قواعد العمل الاعلامي والسيكولوجي والعسكري الذي كان
رائجا منذ حرب اكتوبر 1993، وبعد ان معروف كلاسيكيا بان من يملك سلاح الجو هو الغالب في
الحروب تبدلت كل القصة خلال حرب تموز .
يرفع سبابته، ينظر الى اقصى
القوم ويتوعدهم بالهلاك، فترى بعدها ملاجئ المستوطنين الصهاينة مفتوحة على
مصراعيها، اما نظرية اكذب حتى يصدقك الآخرون حطمها صدق الامين العام، وعليه بات
العدو يثق عبر التجربة ان السيد حسن نصر الله اذا وعد وفى.

