خلاصة جلسات الحوار الثلاث في عين التينة كانت الاتفاق على تأليف لجنة مصغرة تمثل جميع أطراف الحوار ويُعلن عنها في الجلسة المقبلة وتكون مهمتها البحث في خريطة طريق لتشكيل مجلس الشيوخ والبحث في قانون الانتخاب للمجلس النيابي الوطني.
الجلسة الثالثة طبعها الجو السلبي بحسب مصادر لإذاعة النور وخصوصاً من قبل النائبيْن سامي الجميل وبطرس حرب، حيث اعتبر الأول أنه لا يُمكن دراسة الإصلاحات خارج المجلس النيابي وفي ظل وجود السلاح، فيما قدّم رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة بعض الأفكار حول صلاحية مجلس الشيوخ وعلاقته بمجلس النواب والتمثيل الطائفي فيه، الأمر الذي أغرق النقاش في الجلسة بتفاصيل معقدة طرحتْ علامات استفهام من قبل عدد من الحاضرين.
ولفتت المصادر إلى أن موقف التيار الوطني الحر ممثلاً بالوزير جبران
باسيل كان منسجماً مع موقف الرئيس نبيه بري والنائب محمد رعد وتحديداً لجهة اعتماد
القانون الأرثوذكسي في مجلس الشيوخ وانتخاب مجلس نيابي على أساس النسبية ولبنان
دائرة واحدة.
النائب علي
فياض تحدث عن قنابل متفجرة لتعطيل الإصلاحات، مؤكدا انه "عندما نتحدث عن مجلس
نيابي وطني فان الامر يستدعي ان يكون قانون الانتخاب الذي تشكل على اساسه هذا
المجلس النيابي وطنيا مما يدفع الامور بان يكون النظام الانتخابي نسبي وان تكون
الدوائر وطنية اي اما ان يكون لبنان دائرة واحدة واما ان يكون هناك دوائر كبيرة ولكن
للاسف هناك من سعى الى عزل هاتين النقطتين والدفع فقط نحو مناقشة مجلس الشيوخ
".
أما الوزير
جبران باسيل فقد دعا إلى ضرورة اختيار قانون انتخابي يعتمد معياراً واضحاً، مشددا
ان "اي امر اصلاحي واستكمالي لتطبيق اتفاق الطائف واي امر يحتوي على تطوير
سنكون معه ".
النائب سامي
الجميل اعتبر أن ترحيل قانون الانتخاب يشكّل خطراً على إقرار قانون، لافتا الى ان
اقرار ترحيل قانون الانتخاب الى حين البت بمجلس الشيوخ هو عملية دفن لاي محاولة
لوضع قانون انتخابي جديد ويسمح للبنانيين بتجديد الطبقة السياسية الحاكمة ".
وحتى موعد
الجلسة المقبلة في الخامس من أيلول المقبل، من المفترض أن تُجرى اتصالات بين
الأفرقاء للتفاهم حول الأمور العالقة، وهو ما أكد عليه النائب غازي العريضي، مشيرا
الى ان " اذا لم نصل الى تفاهم سياسي بين بعضنا البعض حول الكثير من الامور
نكون نضيع الوقت ونترك الازمة مفتوحة على كل الاحتمالات".
وكان تغيّب عن
جلسة اليوم إضافةً إلى النائبين وليد جنبلاط والعماد ميشال عون، النائب سليمان
فرنجية.

