أكدت الحكومة التركية، الجمعة، أن خطر من شاركوا في محاولة الانقلاب لا يزال قائماً، مطالبة الإدارة الأميركية بتسليم مؤسس حركة "خدمة" التركية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.
وفي تصريح صحفي بعد زيارة رئاسة دائرة العمليات الخاصة في أنقرة، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن "خطر الانقلابيين لا يزال قائماً حيث يمكن أن يتحرك هؤلاء المجانين الذين يشعرون بالهزيمة بدافع الانتقام حتى لو كانوا ضعفاء".
وأضاف يلدريم أنه علم بمحاولة الانقلاب بعد بدايتها بنحو 15 دقيقة، من حرسه الخاص، وتابع قائلاً: "لم نتلق قبل ذلك أية معلومات حول ما يحدث، ولا عن حجم التهديد، الشيء المهم حالياُ هو أننا نقوم بكل ما يلزم من أجل عدم تكرر تهديد المصيبة التي قضينا عليها"، داعيا الشعب إلى عدم القلق.
من جانبه، طالب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الإدارة الأمريكية بتسليم فتح الله غولن مؤسس حركة "خدمة" التركية، الذي يقيم في الولايات المتحدة، وأوضح أنه "في حال كان هناك تعاون ضد الإرهاب بجميع أشكاله، فلابد من الحصول على نتائج ملموسة من هذا التعاون".
وفي لقاء مع التلفزيون التركي، أضاف أوغلو أن تركيا طالبت الولايات المتحدة "قبل وقت طويل بتسليم زعيم منظمة الكيان الموازي الإرهابية (غولن)، وكان ذلك بعد (حملة الاعتقالات بذريعة الفساد) التي حدثت في كانون أول/ديسمبر 2013، والتي نفذها أتباع تلك المنظمة في الشرطة والقضاء".
وأضاف الوزير التركي أن السلطات قامت "بعدها بتطهير شرطتنا من هؤلاء، ولو لم نكن فعلنا ذلك لكانت نتيجة المحاولة الانقلابية الأخيرة وخيمة أكثر. كان الشعب سيقف في كل الأحوال في وجه محاولة الانقلاب، ولكن كنا سنقدم عددا أكبر من الشهداء".
وأشار جاويش أوغلو إلى وجود اتفاق بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية لتسليم المطلوبين، وقال إن "الولايات المتحدة عندما تقدم طلبا لدولة أخرى لتسليم عضو في منظمة إرهابية، لا ترفق هذا الطلب بأدلة وقرارات محكمة"، وأضاف أن "دليل إدانة غولن موجود ويتمثل في المحاولة الانقلابية الفاشلة نفسها".
وأوضح جاويش أوغلو أن التعاون بين تركيا والولايات المتحدة يجب أن يكون وثيقا باعتبارهما حليفين، وقال إن "الجانب التركي سبق له أن قدم اقتراحات بإنشاء لجان عمل مشتركة للتعامل مع الأمر"، مضيفا: "نحن جاهزون لكل شيء، لكن عليهم تسليم غولن إلينا، ويجب ألا يُسمح له بالهرب إلى دولة أخرى".

