لا ترى الولايات المتحدة الأمريكية نفسها في لبنان إلا كحاكم آمر ناهي , يقول ما يريد وينفذ ما يريد , ينتقد ويصرح كيفما يريد، وهذا الامر الذي اعتاد عليه اللبنانييون دون أن يخضعوا له , فكل سفراء أميركا حتى الآن لم يسمع عن لسانهم إلا التعميمات والقرارت , وآخرها كانت تصريحات سفيرة لأميركا الجديدة في لبنان إليزابيث ريتشارد التي وقبل وتعيينها وقدومها إلى لبنان , وقفت امام الكونغرس الأمريكي لتتعهد بشل حزب الله .
هذه المواقف اعتبرها النائب إميل رحمة تدخلاً غير مقبول في الشأن اللبناني واعتداء على المقاومة التي حمت لبنان، مضيفا " اذا ارادت شل تحرك حزب الله فهي تشارك مع من يريد تحويل لبنان الى ولاية اخرى لداعش، فنحن لولا حزب الله لكنا في وطن مباح نهائيا ".
النائب إميل
رحمة وفي حديث لإذاعتنا أكد ضرورة وضع حدٍ
وسقف للسفراء لعدم تماديهم وتدخلهم في الشأن اللبناني واحترام جميع
الأفرقاء، موضحا انه " آن الاوان لكي يعرف جميع السفراء لا سيما سفراء دول القرار الدولي المناهض لنهج المقاومة في لبنان بان الاستثناء المنضوي تحت قاعدة الجيش والشعب والمقاومة انقذ لبنان ولم يحوله الى منطقة يعيث فيه الفساد تدميرا وتفجيرا ".
من جهته راى الكاتب والصحافي غسان جواد في تصريحات السفيرة الأمريكية انعكاس للعدوانية الأمريكية تجاه المقاومة وإرضاء لبعض الدول الإقليمية الحليفة لها، فأكد ان " السفيرة الاميركية تأتي لتمثل بلادها دبلوماسيا وترعى مصالح بلادها وليست في موقع ان تحاكم فيه فريقا او تعلن الحرب عليه فكيف اذا كان هذا الفريق هو المقاومة ".
واشار جواد الى انه كما تم اقرار قانون العقوبات المالية على حزب الله خضوعا للرغبة السعودية والاسرائيلية فان هذه التصريحات تأتي في سياق ارضاء السعوديين والصهاينة .
هي تدخلات أقل
ما يقال فيها تدخلات سافرة واعتداء صارخ على لبنان وسيادته , وهنا يطرح السؤال
نفسه "ألا تستحق مواقف حديثة العهد في عوكر ومواقف بعض السفراء في لبنان استنكاراً من قبل
أصحاب شعار السيادة والحرية والإستقلال ؟؟ .

