نددت شخصيات سياسية ودينية واحزاب وطنية لبنانية التفجيرات التي هزت بلدة القاع البقاعية ليل امس والتي اسفرت عن جرح 10 مواطنين فقط دون وقوع اي شهداء، كما صدرت بعض المواقف الاقليمية والدولية المدينة لهذا العمل الارهابي.
وفي المواقف اعتبر وزير الصحة وائل ابو فاعور اننا دخلنا في سيناريو مختلف وكأن لبنان واحد من الاستهدافات المباشرة.
وفي تصريح له اشار الى ان "المخاطر الامنية تزداد
ويجب ان يكون هناك حراك سياسي لا امنياً فقط"، لافتا الى ان "الموضوع
الامني سيكون الحاضر الابرز على طاولة مجلس الوزراء اليوم" .
الى ذلك، ندد رئيس الحكومة تمام سلام بالعملية الارهابية في القاع وراى انّ الوقائع التي كشفتها هذه الجريمة، إن لجهة عدد المشاركين فيها أو طريقة تنفيذها، تظهر طبيعة المخططات الشريرة التي تُرسَم للبنان وحجم المخاطر التي تحدق بالبلاد في هذه المرحلة الصعبة داخلياً وإقليمياً، وتؤكّد أهمية الحفاظ على اقصى درجات اليقظة والاستنفار لخنق هذه المخططات في مهدها.
وحدادا على أرواح الشهداء الذين قضوا نتيجة التفجيرات الانتحارية في بلدة القاع اعلن رئيس الحكومة تمام سلام مذكرة الحداد العام وتنكيس الاعلام على جميع الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات،داعيا الى وقوف اللبنانيين - حيثما وجدوا - لمدة خمس دقائق خلال تشييع جثامين الشهداء تعبيرا لبنانيا ووطنيا شاملا، وتضامنا مع عائلات الشهداء والجرحى".
من جانبه، طمأن قائد الجيش العماد جان قهوجي ان لدى الجيش كامل الارادة والقدرة على مواصلة محاربة الارهاب الذي لا يميز في جرائمه الوحشية بين طائفة أو اخرى، وخلال تفقده مكان التفجير شدد قهوجي على أن أي عملٍ إرهابي ومهما بلغ حجمه لن يؤثّر إطلاقاً على قرار الجيش الحاسم في محاربة الارهاب، وحماية لبنان والحفاظ على استقراره.
رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون أكد أن الإدانة
الحقيقية ليست للمضلَّلين الذين يفجرون أنفسهم لنيل الجنة إنما للدول التي خططت
ومولت وهجرت ودفعت بالمنطقة الى اتون النار".
وزير الخارجية جبران باسيل اعلن "نحن في حرب مفتوحة مع الإرهابيين الذين يحتلون أرضنا"، وبعد تفقده بلدة القاع اشار الى ان لبنان هو خط الدفاع عن أوروبا كما هي القاع خط الدفاع عن لبنان .
رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان أكد أن تفجيرات بلدة القاع يجب أن تزيدنا تماسكاً ووحدة في مواجهة الإرهاب التكفيري المتوحش، لافتاً إلى أنه آن الأوان لأن نقتنع بوجوب تجنيد أنفسنا في محاربة هذا الإرهاب الى جانب المقاومة والجيش والكف عن الشعارات الفارغة والعواطف المهترئة.
وفي المواقف الخارجية، ندد مجلس الأمن الدولي بالتفجيرات التي استهدفت بلدة القاع امس وطالب جميع الدول باتخاذ الاجراءات اللازمة للمساعدة في مكافحة الارهاب.
كما ادان المتحدث باسم الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي تفجيرات القاع، واكد في بيان استمراره دعم مؤسسات الدولة اللبنانية في جهودها الآيلة إلى المحافظة على الاستقرار،وفي الوقوف إلى جانب لبنان في معركته ضد الإرهاب.
الخارجية العراقية ادانت ايضاً التفجيرات الإرهابية مؤكدة وقوف العراق إلى
جانب شعب وحكومة لبنان الشقيق بوجه كل محاولات الجماعات الإرهابية التكفيرية
البغيضة الرامية للعبث بأمنه واستقراره، مؤكدة ضرورة تحمل المجتمع الدولي
ومؤسساته المختلفة مسؤولياتهم للقضاء على
كافة مصادر تمويل هذه الجماعات المتطرفة وحواضنها الفكرية ومنابرها الإعلامية.

