"تحت الثلج تجري الكثير من المياه"، كلمات أرادها المدير العام لوزارة خارجيّة كيان العدو دوري جولد أن تختصر الكثير، وأن تؤشّر إلى أنّ هناك حواراً قائماً مع دول عربيّة لم يحدّدها بالإسم.
غير أنّ المديح الذي كاله للسعوديّة أكبر مسؤول في مخابرات العدو الصهيوني الميجر جنرال هيرتسي هاليفي، جعل الماء يطفو على السطح، وقد يكون مؤشراً الى المدى الذي وصلت إليه العلاقات مع الكيان المحتلّ..
الإشادة العلنيّة ليست الأولى، يُوضح الخبير في الشؤون الإسرائيليّة عبّاس إسماعيل في حديثٍ لإذاعة النور، لافتا ان من يراقب التصريحات الاسرائيلية خلال عام وعلى اعلى المستويات يتبين له بوضوح ان هناك علاقات تجمع بين اسرائيل وبين العديد من الدول العربية وهذه العلاقات لم تعد نوع من السر حيث ان نتنياهو تحدث وفي اكثر من مناسبة عن هذه العلاقات وقال ان العلاقة بين اسرائيل والسعودية باتت اقرب الى الحلف، وكذلك وزير الامن السابق موشيه يعالون قال ان اسرائيل لديها علاقات مع دول عربية وتحدث عن السعودية وكان قد ذُكر في وسائل اعلام سعودية ان وفد اسرائيلي رفيع المستوى قد زار السعودية .
ما هي دلالات هذه المواقف الإسرائيليّة؟ يُجيب إسماعيل مؤكدا ان هذه المواقف ليست جديدة ولكنها تؤكد المؤكد وتظهر اكثر مدى ثقة الاسرائيليين بان العلاقات والصداقات التي تجري بين اسرائيل وبعض الدول العربية قد قطعت مرحلة حيث انه لم تعد الكلمات والمواقف او خروج هذه العلاقة الى العلن ان يؤثر على هذه العلاقة وهناك اعتقاد سائد لدى الاوساط الاسرائيلية ان السعودية وبعض دول الخليج لم تعد تشعر بنفس الاحراج السابق من هذه العلاقة .
القلق من الرأي العام المحلي ومحاولة إيجاد شرعيّة وقبول شعبي لمثل هذا النوع من العلاقات، هو ما تحاول هذه الدول القيام به في المرحلة الراهنة، وما سيل التصريحات واللقاءات بين مسؤولي الجانبين إلاّ مؤشّر واضح على تسارع وتيرة تطوّر العلاقة بين تل أبيب والرياض وبعض الدول الأخرى.

