بين السابع عشر من أيار عام ثلاثة وثمانين والخامس والعشرين من أيار عام ألفين، رحلة ملؤها الصلابة والصمود والتحدي ورفض الأمر الواقع والإذعان.. فليوم التحرير والانتصار مكانة كبرى.. ذلك أنه يجمع في لحظة وقائع وأحداث تمثل تاريخ كفاح أمة من أجل الحرية..
وتحرير
عام ألفين هو ثمرة لانتصارات متعددة ومتوالية حققتها المقاومة.. تحدث عن
أبرزها محرر الشؤون الإسرائيلية في جريدة
الأخبار علي حيدر : "
كان العدو الاسرائيلي يهدف لفتح جبهة ضد قيادة المقاومة ، و لكن المعادلات
التي فرضتها المقاومة و اصرارها و ثباتها استطاع ان يسقط هذه الرهانات و هذه
السياسة ، من خلال توسيع دائرة القتال ، لجأ العدو الى اعتماد سياسة التهجير
لتقليب البيئة الحاضنة على المقاومة و هذا ما حصل في عدوان 1993 و عدوان نيسان ، و لكن الاستراتيجية
الصاروخية التي استخدمتها المقاومة كرد على هذه العمليات بالاضافة الى عوامل اخرى
، ثبات القيادة و حزمها ، صمود المواطنين ،
ساهم في كسر المعادلة التي حاول ان يفرضها العدو "
المقاومة ومن
خلال ردها على اعتداءات العدو الإسرائيلي نجحت بحسب حيدر في تحويل المستوطنات إلى
رهينة مشيرا الى ان : " من اهم مزايا
و مفاعيل هذه الاستراتيجية انها حققت
التالي :
- من جهة قيدت
العدو في اعتداءاته ، و وفرت مظلة للمقاومة لمواصلة عملها ضمن منطقة الحزام الامني
- و من جهة اخرى أبطلت المشروعية الشعبية الداخلية
في اسرائيل ، هم سموها الحزام الامني في
الشمال و بالتالي هم يبررون الخسائر التي يتلقونها على الاراضي اللبنانية بان هذه
تضحيات لحماية شمال اسرائيل و بهذه الاستراتيجية حول حزب الله الاحتلال لجزء من الأراضي
الى لبنانية الى سبب تدهور الوضع الامني
في اسرائيل و بات كل اعتداء يمارسه العدو يرد عليه بتدهور امن شمال اسرائيل "
ستة عشر عاماً
على التحرير والانتصار.. وفي كل سنة تثبت المقاومة جهوزيتها أكثر فأكثر.. وتؤكد
أنها بذلك كبلت أيدي العدو ومنعته من ارتكاب أي حماقة قبل مراجعة حساباته والعد
للمرة الألف وليس للمرة المئة..

