أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أنه لا يزال ينتظر أجوبة الكتل النيابية على المبادرة التي طرحها خلال جلسة الحوار الأخيرة لعقد جلسة تشريعية، موضحاً أنه تبعاً للردود سيبني على الشيء مقتضاه، ومشدداً على أن الأولوية في حساباته هي لمصالح الناس والدولة.
وأكد الرئيس بري أنه، وتبعاً لمبادرته،
سيعقد جلسة مخصصة لقانون الانتخاب قبل نهاية شهر أيار، إذا جرى خلال الجلسة التشريعية
المفترضة إلغاء القرار الذي صدر سابقاً عن الهيئة العامة للمجلس النيابي والقاضي بعدم
إقرار قانون الانتخاب قبل انتخاب رئيس الجمهورية. وإذ رفض أن يزيد عليه أحد في الميثاقية
استغرب بري أن يصبح بالنسبة إلى البعض
"تشريع الضرورة خطيئة، وتعطيل التشريع فضيلة"، وقال إن بعض المتحمسين ظاهرياً
لقانون الانتخاب ليسوا كذلك ضمناً.
صحيفة "السفير" أفادت أن الرئيس
بري لم يكن حتى ليل أمس قد تلقى ردوداً رسمية من الكتل المسيحية الحزبية بخصوص الجلسة
التشريعية. ورجحت مصادر للصحيفة أن يدعو بري
قريباً إلى عقد الجلسة التشريعية، حتى لو قررت القوى المسيحية الثلاث المتمثلة بـ"التيار
الوطني الحر" و"القواات اللبنانية" و"حزب الكتائب" أن تغيب
عنها، مشيرة إلى أن "البوانتاج" الأولي لنسب المشاركة المحتملة أظهر أن عدد
النواب المتجاوبين مع "تشريع الضرورة" سيصل إلى قرابة 75، ومن بينهم الحضور
المسيحي للنواب المستقلين ولنواب كتل النائب سليمان فرنجية و "الطاشناق"
و "تيار المستقبل".
رئيس "التيار الوطني الحر" جبران
باسيل لفت الى أن "تشريع الضرورة يرتبط
من وجهة نظر التيار بمعيارين، الأول: إعادة تكوين السلطة خصوصاً من زاوية قانون الانتخاب،
والثاني: الاستجابة للأمور الملحة جداً والمتصلة حقاً بالمصلحة العليا للدولة".
وأشار باسيل إلى أن الباب ليس مقفلاً أمام
الكلام مع الرئيس بري، "ونحن في الأساس لا قرار ولا مصلحة لدينا في إقفال مجلس
النواب". ورأى باسيل أن تخطي الجانب الميثاقي، سواء على صعيد عمل مجلس النواب
أو أي استحقاق آخر، من شأنه أن يأخذ لبنان
إلى مكان شديد الخطورة ومفتوح على كل الاحتمالات.
من جهته، رأى رئيس "القوات اللبنانية"
سمير جعجع أن قانون الانتخاب يجب أن يتصدر جدول أعمال أي جلسة تشريعية لمناقشته، ثم
إقراره، وليس لرفع العتب.

