إدارة قمر "نايل سات" توقف البث من محطة جورة البلوط، والسبب غير واضح الخلفيات حتى اللحظة، ولكنها أبلغت وزارة الاتصالات بقرارها. الأمر الذي انعكس على بث عدد من المحطات التلفزيونية اللبنانية، ولم تكتفِ إدارة "نايل سات" بذلك، فأقدمت على وقف بث قناة "المنار"، الأمر الذي رأى فيه مديرها العام إبراهيم فرحات استمراراً للاعتداء الذي تتعرض له المحطة منذ عام 2004 حتى اليوم، واضعاً القرار الجديد في سياق الانصياع للضغوط الخليجية.
وبحسب فرحات، فإن الاعتداء يندرج ضمن حجب حرية الإعلام التي تشكل
ميزة أساسية في لبنان، لافتاً إلى أن قرار إدارة "نايل سات" يأتي
استكمالاً لقرار وزراء الإعلام في مجلس التعاون الخليجي في التوجه لحجب
"المنار" عن الأقمار الصناعية العربية، وقد انصاع "نايل سات"
للضغوط الخليجية، وتحديداً السعودية منها، في هذا الإطار. وأضاف فرحات إن قناة
"المنار" باتت موجودة على القمر الصناعي الروسي وأقمار أخرى، تروّج لها
القناة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
قناة "أن بي أن" كانت واحدة من المحطات التي تضررت من وقف محطة
جورة البلوط، وفق المدير العام قاسم سويد، الذي دعا إلى انتظار قرار مجلس الوزراء،
لاستبيان خلفيات قرار إدارة "نايل سات".
وأوضح سويد أن القناة عمدت إلى بث صورتها عبر قمر "نايل سات"مباشرة
من مبانيها الرئيسية.
وزير الإعلام رمزي جريج أوضح أنه تواصل مع السفير المصري الذي أجرى الاتصالات
اللازمة بإدارة "نايل سات"، وأن القنوات ستتابع البث وفق ترتيبات فنية اتُفق
عليها. إلا أنه تساءل عما إذا كانت هناك أسباب أخرى غير تجديد الترخيص، لا سيما أن
وزارة الاتصالات كانت وافقت على هذا التجديد بعد أن أرسل إلى مجلس الوزراء كتاباً
بهذا الشأن منذ كانون الثاني / يناير المنصرم.
الأنظار تتجه إذاً إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بتجديد الترخيص لمحطة
جورة البلوط لمعرفة الخلفيات الحقيقية لقرار "نايل سات". أما القرار بشأن
"المنار" فسيواجه بتحرك إعلامي وسياسي، وفق إدارة المحطة.

