أكّد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك في رده على الرسم الكاريكاتوري لعلم لبنان " كذبة نيسان "، أن لبنان صدَر المبدعين والمفكرين إلى كل أنحاء العالم وغيّر وجه التاريخ، وواجه العدو الإسرائيلي وهو أول بلد عربي يستطيع النصر عليه"، واضعاً هذا الأمر في خانة "خلق الفتنة بين اللبنانيين وضرب مقومات هذا الوطن".
وخلال لقاء حاشد للقيادات الروحية والامنية والسياسية والحزبية، في دارة الحاج أبو رضا شمص في بلدة بوداي البقاعية، للتدارس في أوضاع منطقة بعلبك- الهرمل عامة ولا سيما الأمنية، حضره رئيس لجنة الإرتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا والمطارنة منجد الهاشم وحنا رحمة والمفتي بكر الرفاعي وقيادتا حزب الله وحركة "أمل" في البقاع والنواب :علي المقداد، نوار الساحلي، كامل الرفاعي، أميل رحمة، ومحافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر وقيادات أمنية وعسكرية رسمية وحزبية وفعاليات، توجه سماحته إلى أعضاء المجلس النيابي، قائلا:"إنكم في الماضي اجتمعتم لأمور عديدة، فلماذا لا تجتمعون اليوم من أجل انتخاب رئيس للجمهورية، ولتفعيل المؤسسات والنهوض بهذا البلد، في وقت نسمع أن أموالاً سرقت في بعض المؤسسات من رأس الهرم وإلى غيره، وتفويت دخول أموال على الخزينة من الإنترنت يرافقه أخطار تحيق بالبلد".
وشكر رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله قيادة الجيش والقيادات الأمنية التي تقوم بواجبها واعتبرها "محط احترام وتقدير"، مؤكّداً باسم كافة القيادات الروحية والسياسية والحزبية:"بأنه لا غطاء لأحد يخل بالأمن أو يطلق الرصاص، لما تجره علينا من الولايات ونتائج سلبية، ولذا من باب الحرص والمحافظة على حياة المواطنين، نشد على أيدي القوى الأمنية والعسكرية أن تمنع هذه الظواهر، دون أي اعتبارات بين بلدة وأخرى أو شخص وآخر، آملاً من قيادات القوى الأمنية والعسكرية في البقاع، بعد التشكيلات الجديدة، وهم من خيرة أبناء هذا الوطن، أن يتحملوا مسؤولية أمنه، مع التأكيد بأن مسؤولية الدولة أن تحمي الناس، لا أن يحموا أنفسهم، ولذا فالناس تتعلق بهذه القوى وتريدها".
وأضاف الشيخ محمد يزبك:"كل منابرنا وكنائسنا ومساجدنا ستكون في خدمة الأمن عندما يسهر الأمن وقادته على مصالح مجتمعنا، وعمل المشايخ والمطارنة إن لم يكن هناك أمن واستقرار وتحمل للمسؤولية فلا يؤثر ايجابًا".
ورأى رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله "أن الدخول في مصالحات لحقن الدماء أمر جيد، ولكنه بحد ذاته غير كاف، ولا بد من تنفيذ القوانين الرادعة لمن تسول له نفسه، وبالرغم من أن هذه المشاكل تحصل على أمور تافهة لا قيمة لها ولكنها تجر الناس إلى حيث لا يرضى أحد ويزجّون فيها زجّاً".
وتحدث المطران منجد الهاشم، فأكّد أن "على جميع اللبنانيين إدراك أهمية لبنان، لأن لبنان على الرغم من صغره وفقره وعدم تسلحه هو المسؤول الأول ويستطيع أن يلعب دوراً أساسياً وجوهرياً في تخليص الشرق والعالم من شر "إسرائيل"، فالمؤامرة على لبنان تقف وراءها إسرائيل والصهيونية العالمية"،
وتابع قائلاً:"إسرائيل نشأت كياناً عنصرياً، لا يناسبه وجود لبنان كأنموذجٍ للوحدة بين كل مكوناته، مسلمين ومسيحيين. وما حصل في العراق كان بأمر من الصهيونية على جورج بوش، وكذلك ما تبعها بعد ذلك في سوريا، وهاتان الدولتان هما ركيزة أساسية في القومية العربية والحضارتين العربية والإنسانية، وبعد ذلك انتقلت إلى ليبيا واليمن وتونس وغيرها، كله كان بتدبير صهيوني".
وذكّر المطران الهاشم، بأن "البابا يوحنا بولس الثاني في موعظة له، حثّ كل المطارنة في العالم أن تطلب من حكومانها الحفاظ على لبنان، لأن سقوط لبنان لا سمح الله هو وصمة عار في جبين الضمير العالمي".
وحذر راعي ابرشية دير الاحمر والبقاع الشمالي المارونية المطران حنا رحمة من محاولة البعض إحداث مشاكل في هذه المنطقة المتميزة بكرمها وبصيغة التعايش بين أبائها من كافة الطوائف والمذاهب والفئات.

