لا تزال فضيحة شبكات الإنترنت غير الشرعية،والتي كشفت عنها لجنة الاتصالات النيابية تتفاعل لما تشكله من خطورة على الامن اللبناني.
وفي هذا الاطار تقول مصادر نيابية معنية بالملفّ،إن شدّ الحبال هذه
الأيام يتمحور حول قناة أم تي في لصاحبها غبريال المرّ وأولاده،فهناك من يريد أن
يكشف ما إذا كانت القناة متورطة بشبكة الزعرور،في مقابل من يطلب علناً تحييد
المحطّة.
مصادر نيابية أخرى شاركت في جلسات لجنة الاتصالات النيابية،اكدت أن
محطّة الزعرور هي محطّة أساسية في توزيع الإنترنت غير الشرعي،وأن ورشة أوجيرو
بعدما فككت عدداً من أجهزة محطّة الزعرور وصادرتها،اعترض عددٌ من المسلحين طريق
الورشة،وانتزع الأجهزة المصادرة.ولم تتمكّن الورشة من العودة لأخذ المصادرات إلّا
بعد اتصال المدّعي العام القاضي علي إبراهيم بجهاد المرّ.كما أنه لم تسلّم جميع
المصادرات للورشة،إنما تم إخفاء بعضها بهدف إخفاء أدلة عن الشبكة.
أمّا في ما خصّ الضغوط التي تمارس على القضاء،التي أعاد جنبلاط
تأكيدها أمس،فإن أكثر من مصدر سياسي ونيابي أكّد لـلأخبار أن الضغوط على القضاء
يمارسها النائب سعد الدين الحريري،بهدف التغطية على دور أم تي في.
وتلقي مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي بمعظم اللوم في قضية شركات
الإنترنت غير المشروعة،على مدير عام مؤسسة اوجيرو عبد المنعم يوسف,مؤكّدة أنه من
غير المقنع أن يكون هناك شبكات ممددة على الأراضي اللبنانية، دون علم يوسف،علماً
بأن الاخير،حاول خلال الاجتماع الأمني الذي عقد في السرايا الحكومية وضع اللّوم
على الأجهزة الأمنية،إلّا أن أكثر من قائد جهاز أمني حمّله المسؤولية،كون مسألة
الترددات تقع ضمن نطاقه.
وتقول مصادر الاشتراكي إن ما قام به يوسف لجهة رفع عدد الشركات
المرخّصة إلى 112 هو ببساطة وضع غطاء على الشركات التي رخصت أخيراً،رغم أنها تأخذ
الحصة الكبرى من الإنترنت غير الشرعي.وبحسب معلومات الأخبار،فإن صاحب عدد من شركات
الإنترنت الشرعية هو من قام بتحريك الملفّ ورفع شكوى إلى وزارة الاتصالات بشأن
الإنترنت غير الشرعي.وتؤكّد المصادر الاشتراكية أن عدة قنوات تلفزيونية ومصارف،تقدّمت
بطلبات للحصول على خطوط إي وان التي تؤمن سعات إنترنت مرتفعة،إلّا أن يوسف لم
يستجب للطلبات،ما دفعها للتوجّه نحو الشركات غير الشرعية.
وقد حاولت صحيفة الأخبار مراراً الحصول على إيضاحات من يوسف، إلّا أنه تهرّب.

