شارك الآلاف من اليمنيين، عصر الجمعة، في تظاهرة حاشدة بساحة "التغيير" وسط صنعاء تحت شعار "مستمرون في الثورة ضد المجازر على الشعب اليمني".
وبدأت التظاهرة بـ "السلام الجمهوري"، وآيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمات وقصائد شعرية استنكرت مجازر وجرائم العدوان السعودي على اليمن، وآخرها مجزرة سوق مستبأ يوم الثلاثاء الماضي، والتي وراح ضحيتها 120 شهيداً و40 جريحاً من المدنيين بينهم أطفال.
وحمل المشاركون أعلام ولافتات منددة بجرائم العدوان، الذي شارف على انتهاء عامه الأول. كما كتب على اللافتات شعارات تندد بالسياسة الأمريكية في المنطقة. ورفعت صور ايضاً تكشف بشاعة الجرائم التي ترتكبها السعودية بحق اطفال اليمن.
وردد المشاركون في التظاهرة هتافات مستنكرة لجرائم العدوان في اليمن، من بينها (أقسمنا ما بش رجعة .. لن ننسى شهداء الجمعة)، و (قتلت شهداء يوم الكرامة .. شركاء سلمان خدامة)، و (شعبنا كلة صمود .. في وجة الباغي الحقود)، (شهداء جامع الحشحوش صنعوا للأعداء النعوش).
إلى ذلك، ألقى رئيس المجلس السياسي لحركة أنصار الله صالح الصمّاد، كلمة دعا فيها جماهير الشعب اليمني إلى الخروج في الذكرى الأولى للعدوان السعودي على اليمن، والتي تصادف يوم السبت بعد القادم.
وأكد الصمّاد على أنه مع نهاية العام الأول أصبح الشعب اليمني أكثر قوةً، وأكثر صموداً، وأكثر صلابةً، أما العدوان صار أوهى وأصغر وأنكى، وعلى العدوان أن ينتظر أعواماً أسواء من عامة الأول.
واضاف: "حرصنا على أن نثبت للعالم رفع المعاناة عن اليمنيين، ألا أننا واجهنا عدوا يريد أن يفتك باليمنيين، وتابع "كان هناك بعض التفاهمات الأولية مع السعودية تم تسليم أسير لهم، والذي ثبت أن العدوان السعودي لا يملك قرارة وأن القرار هو بيد أمريكا".
وأشار رئيس المجلس السياسي لأنصار الله في كلمته إلى تصريحات مسؤول أمريكي في الأسبوع الماضي قال فيها إن الحل السياسي في اليمن بعيد المنال، مستشهداً بذلك دليلاً على أن قرار العدوان هو بيد الأمريكي.
ورأى الصماد أن جرائم قوى العدوان تدل على إفلاسها وعلى أن من يقف وراءها هم الأمريكيون والإسرائيليون. وتابع "رغم العدوان حصّنّا شعبنا من الجماعات التكفيرية".
بدوره، أدان بيان "اتحاد أطفال اليمن"، والذي ألقاه الفتى علي الآنسي جرائم العدوان بحق الطفولة، محملاً المجتمع الدولي والمنظمات العاملة في مجال حقوق الطفل مسؤولية ما يتعرض له الأطفال من مجازر من قبل العدوان.
كذلك تضمنت الكلمات، كلمة لأهالي مديرية "مستباء" القاها أحمد بكيل عبد الله، أكد خلالها على بشاعة جرائم العدوان ومأساويته، لافتاً أن أقارب الضحايا من المديريات المجاورة لا يزالون يتوافدون إلى "سوق الخميس"، مكان المجزرة الاخيرة، بحثاً عن ذويهم.
بدوره ألقى المحامي عبد الله علاو، بيان المنظمات الحقوقية، أكد فيه على أن العدوان ومع قرابة العام الأول يواصل ارتكاب الجرائم بهدف تدمير البلاد وإجهاض الثورة. وعدد علاو بعض من مجازر التي أرتكبها العدوان والتي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين، لافتاً إلى أن 2000 مدني استشهدوا تحت أنقاض المنازل في محافظة صعدة.
واذ أكد بيان المنظمات الحقوقية على أن أمريكا و"إسرائيل" هي من تقف وراء العدوان، وأن السعودية ما هي إلى الواجهة استنكر صمت المجتمع الدولي تجاه الجرائم، ومواقف الأمم المتحدة التي لا تجرء على تشكيل لجان للتحقيق في جرائم العدوان، ولم يصدر عنها سوى بيانات التنديد.
كما ألقى عامر السالمي، أحد أبناء محافظة مأرب، كلمة مقتضبة أكد فيها على مواصلة الصمود في وجه العدوان الغاشم.
لى ذلك، أكد البيان الختامي للتظاهرة، والذي ألقاه عز الدين الشرعبي، على أحقية الشعب اليمني في مواصلة التصدي للعدوان، مديناً استمرار الصمت الدولي تجاه الجرائم. وطالب البيان المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، كما دعا إلى الاستمرار في التعبئة الشاملة لمواجهة العدوان.
وخلال التظاهرة، ادى مجموعة من المنشدين اليمنيين أناشيد ثورية عبروا عن صمود الشعب، وعزيمته على مواصلة العدوان.
المعرض

