أكدت صحيفة باكستانية، السبت، أن السعودية و"إسرائيل" تعاونتا بشكل ضمني أو صريح، مستغربة كيف تمكنت السعودية "من التظاهر بقلقها للفلسطينيين في خضم الشراكة مع مضطهديهم، في حين كسبت أيضاً إحترام الدول المناهضة لـ"إسرائيل" بشدة مثل باكستان".
وتحت عنوان "الشراكة السرية السعودية ـ الإسرائيلية"، أوضحت "." أن على الرغم من أن السعودية "لم تعترف رسمياً بـ"إسرائيل"، إلا أن الإدعاء بالعداء يفشل في مواجهة الدلائل الساحقة على التعاون السياسي والعسكري والاقتصادي بين "إسرائيل" والمملكة العربية السعودية"، وأضافت أن "حتى عندما يتبادل المسؤولون من كلا البلدين علناً التصريحات الساخنة، فإنه لا يتطلب سوى القليل من المهارة أن نلاحظ أن الأهداف السياسية للمملكة العربية السعودية و"إسرائيل" تتماشى دائماً تقريباً".
وذكّرت الصحيفة الباكستانية بأن في العام 2013، تحدثت صحيفة "تايمز أوف لندن" عن اتفاق بين السعودية و"إسرائيل"، يسمح للعدو "باستخدام القواعد الجوية للمملكة في غارة جوية محتملة على إيران"، ونقلت عن تقرير سابق أيضاً أن السعودية عدلت أنظمتها الدفاعية الصاروخية للسماح للطائرات الإسرائيلية بالمرور عبر المجال الجوي السعودي من دون أن تتعرض لأذى.
ونقلت "باكستان اليوم" أن في عام 2014، وخلال جلسة في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن، كشف ممثلو الجانبين أنهم عقدوا لقاءات سرية حول "طموحات إيران النووية"، وتسربت تصريحات أميركية في حينها كشفت عن أن السعودية دعت الولايات المتحدة إلى "قطع رأس الثعبان" بشن ضربة عسكرية ضد ايران، وقالت إن في الوقت الذي يكن فيه الطرفين السعودي والإسرائيلي العداء لإيران، فإنهما يتشاركان مع حليف مشترك هو الولايات المتحدة.
ولفتت أن الأزمة الخليجية الأخيرة مع قطر، عززت من التقارب السعودي - الإسرائيلي، خصوصاً أن في الاتهام السعودي لقطر بدعم الإرهاب، "المنظمة الإرهابية التي تطالب المملكة العربية السعودية قطر بسحب دعمها لها هي حماس"، وفق ما ذكرت "باكستان اليوم"، وهو ما دفع بوزير الحرب الصهيوني للقول إن الأزمة الخليجية "فرصة للتعاون"، ورأت أن "هذا الاعتقاد متبادل، فرئيس المخابرات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل قال: لا شيء بإمكانه أن يوقف الاتحاد بين المال الإسرائيلي والعقل السعودي”.
واعتبر الصحيفة الباكستانية أن تعيين محمد بن سلمان ولي العهد الجديد في السعودية "هو خبر طيب لمزيد من العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين السعودية و"إسرائيل". وقد دعا وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس ودياً الملك السعودي وولي العهد الجديد إلى تل أبيب لبحث مصالحهما المشتركة. وذكرت صحيفة التايمز أن الدولتين تجريان محادثات بالفعل لإقامة علاقات اقتصادية أقوى".
ولفتت "باكستان اليوم" إلى أن العنصر الوحيد الذي من شأنه أن يحيط الشراكة المحتملة بين الطرفين هو فلسطين، وتابعت أن الاهتمام السعودي بفلسطين المحتلة هو في انخفاض، وتناولت الأزمة المالية التي عصفت بفلسطين عام 2011 التي كان مردها نقص في المساعدات التي تعهدت بها البلدان العربية بقيمة 600 مليون دولار!، بحسب الصحيفة نفسها.

