عند مداخل العاصمة بيروت وعلى طرقات الجنوب والبقاع والشمال، اختنق المواطنون منذ الصباح الباكر بزحمة السير جرّاء تحرّك أصحاب الشاحنات الذين هدّدوا بالتصعيد غداً ضمن إضراب مفتوح ينذر بجولة جديدة من معاناة الناس. وعلى وقع التوقيت غير المفتوح، يستكمل المعنيون بالشأن السياسي إتصالاتهم ومشاوراتهم المتعلقة بالملف الإنتخابي دون أن تتضح صورة المشهد مع اقتراب موعد الخامس عشر من أيار، المهلة الجديدة المحددة قبل أن يهبط شبح التمديد من جديد.
إذاً، إستمكالاً لتحركهم، أقفل أصحاب الشاحنات
مداخل العاصمة بيروت وأوتوستراد الزهراني وطريق جدرا - وادي الزينة في الجنوب وطريق
ضهر البيدر وطريق ترشيش - زحلة في البقاع، ما أحدث زحمة سير خانقة في المناطق المذكورة.
وبعد استقدام عناصر من القوة الضاربة في
قوة الأمن الداخلي إلى مكان اعتصام الشاحنات في ضهر البيدر، أعيد فتح طريق ضهر البيدر
بالإتجاهين حيث تشهد حركة مرور كثيفة.
وفي الجنوب، جرى التوصل إلى اتفاق يقضي
بفتح طريق عام الزهراني في الإتجاهين لمدة ساعتين.
وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق
الذي أعطى مهلة ساعة لأصحاب الشاحنات لفتح جميع الطرقات قبل استعمال القوة لفتحها،
أكد أن مجلس الأمن المركزي سيتخذ خلال اجتماعه اليوم كل التدابير لمنع إقفال الطرقات
الدولية.
بدوره، ردّ نقيب أصحاب الشاحنات شفيق القسيس
رد على المشنوق، مؤكداً أن السائقين لن يتركوا الطرقات قبل تحقيق المطالب.
وفي سياق مطلبي آخر، أكد رئيس الإتحاد العمالي العام بشارة الأسمر في اتصال مع إذاعتنا استمرار التحرك والتصعيد وصولاً إلى الإضراب العام حتى إلغاء المادتين المتعلقتين بالضمان الإجتماعي من مشروع الموازنة، لافتاً إلى أن رئيس مجلس النواب نبيه بري وعده خيراً في هذا الاتجاه.

