تكاد لا تفارق الكيانَ الصهيوني - بخاصة في الآونة الأخيرة - الهواجسُ من تداعيات أي حرب مقبلة مع حزب الله ومن تعاظم قدرته، فتضج وسائل إعلامه بتقارير ومقالات ذات صلة، جزم آخرها - بصحيفة "معاريف" - في وقوف الجيش اللبناني جنباً إلى جنب مع الحزب في حال حصول مواجهة أخرى بين لبنان و"إسرائيل".
وتستند الصحيفة في قولها هذا إلى مصادر أمنية إسرائيلية تصفها بـ"رفيعة المستوى" تٌقِر بـ"تعاظم قوة الجيش اللبناني خلال السنوات الأخيرة"، مشيرة إلى حصوله على "وسائل قتالية عديدة".
وتزعم المصادر أن الرئيس اللبناني ميشال عون الذي يخضع الجيش لإمرته "بات يتعاون مع حزب الله وأبدى تأييده له".
وتنطلق المصادر في كلامها من مواقف أطلقها عون قبل أيام حذر فيها من أن "أي محاولة من جانب إسرائيل للنيل من السيادة اللبنانية ستجد الرد المناسب".
وتضيف "معاريف" إن الجيش اللبناني "خضع لعملية تسليح جديدة بعد حرب تموز 2006، وتزوّد بوسائل قتالية جوية وبرية وبحرية من مصادر عدة وعلى رأسهم الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية".
وأشارت إلى أن "الحافز الأساس (وراء دعم الجيش) كان محاربة الارهاب، لكن خطة تسليح قواته حسّنت قدراته".
وتعترف مصادر الصحيفة العبرية بـ"قدرة الجيش اللبناني على إلحاق الضرر بإسرائيل أكثر من ذي قبل، عبر الصواريخ الدقيقة ضد الدروع التي يمتلكها، على سبيل المثال".
وليس بعيداً، ما زال تقرير ما يعرف بـ"مراقب الدولة الاسرائيلي" يوسف شابيرا بشأن الأنفاق في عملية الجرف الصلب في غزة عام 2017، يلقي بظلاله السلبية داخل الكيان الصهيوني.
وانسحب ذلك تخوفاً من احتمال أن يكون حزب الله قد حفر أيضاً أنفاقاً تصل جنوبي لبنان بشمالي فلسطين المحتلة، حسبما ذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم".
و"ببساطة"، كما يقول اللواء احتياط ومستشار رئيس هيئة الأركان العامة، يوسي لنغوتسكي، للصحيفة، "لا يمكن أّلا يكون هناك أنفاق في الشمال".
وأضاف: "الحدود الشماليّة مهدّدة بأنفاق الإرهاب على نحو لا يقلّ عن الجنوب. هذا سهل نسبيّاً لتنفيذه، هذه وسلة فعّالة تضمن للعدو عنصر المفاجأة. هي وسيلة لا تحسم الحرب لكنّها قادرة على إحداث فوضى جدّية في جانبنا، وحزب الله يعرف أننا حتى هذه اللحظة لم نتوصل إلى حلول كاملة في الجنوب. ليس هناك أي سبب كي لا يحاولوا تحدّينا في أنفاق في الشمال".
وذكرت الصحيفة أن رئيس هيئة الأركان العامة غادي أيزنكوت استدعى لنغوتسكي مرّتين في السنة الماضية ليتشاور معه في قضية الأنفاق.

