واضحة كانت نتائج الحراك الانتخابي الذي شهدته الساحة الداخلية في الأشهر الأخيرة.. معظم الأفرقاء كان يبحث عن حصصه النيابية مسبقاً، غير مبالٍ بالاحتكام إلى صوت الناخبين. المهم هو أن لا يخسر كلّ فريق أو أن لا يدفع فاتورة سياسية أكبر من غيره، وأول أسباب التأخير في عدم التوافق على قانون اختلاف الأفرقاء السياسيين على المعايير التي تؤمن لهم حصصهم، من وجهة نظر الوزير السابق عصام نعمان.
ويشير نعمان إلى أن "همّ
الأفرقاء يتمثل في الحصول على الحصص، وهم يعتقدون أن الحصص الحالية هي الحدّ الأدنى
المراد المحافظة عليه، وهو أمر مستحيل ذلك أنه بموجب القانون الانتخابي النافذ
حصلت انتخابات عام 2009، وقد جرت المياه حينها تحت الجسور ومن الصعب جداً أن يحتفظ
اليوم كل فريق بما حصل عليه آنذاك، فالظروف تغيّرت ورغبات الناخبين تغيّرت
أيضاً".
ويرى نعمان أن ما يعقد الوصول إلى قانون
انتخابي هو السعي لصيغة تحفظ الجميع، حيث الأفرقاء يمارسون ضغوطاً متبادلة للتوافق
على صيغة تؤمن مصالح الكل وذلك متعذر، ما يجعل الفراغ محتماً.
يدعي الكثيرون أن المحافظة على العملية
الديمقراطية هي الأساس.. فيما الوقائع تشير بما لا يدع مجالاً للشك إلى سعي كل طرف
لمراعاة مصالحه.. متناسياً مصالح الوطن والمواطن..

