رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، ان "المنطقة تغلي بالفتن والحرائق، فإن المفروض الاندفاع لشد روابط العرب وليس لقطعها وتمزيق عراها، وليس مطلوبا من أحد أن يسلح الجيش اللبناني، لكن المطلوب من أي أحد أن يكون صديقا وفيا للبنان، وليس مهما كيف سيتسلح الجيش اللبناني، لأن أبواب تسليحه مؤمنة، وبلا أثمان سياسية، لكن المهم أين العرب من انزلاق المنطقة إلى حرب كبيرة لا تفرق بين دمشق وبغداد والرياض وباقي الأوطان".
وأكد الشيخ قبلان، في تصريح اليوم، أنه "من الضروري أن يفهم الجميع أن
لبنان لم يدحر إسرائيل بقرار مجلس أمن أو بقرار جامعة عربية، بل بجهود
مقاومته وشراكة جيشه وشعبه ودون هبات عسكرية أم منة من أحد. فلبنان اليوم
قوي، وأكبر من أن ينهار. فقط يخشى عليه من عملاء التاريخ ومن تاريخ العملاء
الذين طالما طعنوا لبنان. ولبنان عربي، ولكن أكثر العرب تخلوا عنه يوم كان
محتلا، لذا ليس مسموحا باسم العروبة كسر لبنان".
وقدّر الشيخ قبلان موقف وزير الخارجية اللبناني الوطني بامتياز، لأنه اختار لبنان، بوجه بعض المقامرين باستقرار لبنان، محذرا من "اللعب بأرزاق اللبنانيين"، معتبرا أن "التهويل بمفاجآت ليس أكثر من اللعب بالنار، لأن ما يخسره اللبناني هو تماما ما يخسره العرب، والدهر يومان يوم لك ويوم عليك".
وأضاف "في الوقت الذي استثمر فيه البعض كل إمكاناته بالدم السوري وغيره ليدخل المنطقة بحرب ألف سنة، كانت وظيفة المقاومة أن تحمي لبنان من البوابة السورية المقاومة، وقد فعلت، وحالت دون سقوط لبنان".

