أكد مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله والمستشار الإعلامي للأمين العام لحزب الله، الحاج محمد عفيف أن الصحافي المصري الأستاذ محمد حسنين هيكل، الذي وافته المنية أمس، "باقٍ في الوجدان والذاكرة والقلب طالما أن هنالك حرفاً عربياً".
وتحدث عفيف
لبرنامج "السياسة اليوم" عبر أثير إذاعة النور عن اللقاء الأول بين الصحافي
هيكل والأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، معتبراً أنه جمع قامتين
كبيرتين، "فالضيف صاحب الذكرى عَلمُ من أعلام الصحافة والسياسة والإعلام
العربي، قابَل أبرز الزعماء في العالم، وصاغ السياسة الإعلامية لمصر في حقبة الرئيس
جمال عبد الناصر، من مكتبه في الأهرام".
وأضاف عفيف إنه كان من المقرر أن يتم اللقاء
المذكور على مائدة عشاء تكريمية من قِبل سماحة السيد نصرالله لهيكل، "وما
اكتشفناه لاحقاً أن هيكل لم يكن مهتماً إطلاقاً بالعشاء بقدر اهتمامه باكتساب
الكثير من السيد نصرالله".
وأضاف عفيف
إن هذا اللقاء اتصف باستقبال حميم وترحاب شديد من قبل سماحة السيد، وكان لافتاً في
الحديث الذي دار بين السيد نصرالله وهيكل ما جاء على لسان الأخير: " لقد
عاصرتُ كل زعماء العالم، والتقيت الكثيرين منهم، وأنا أنظر إلى الناس من فوق
(قالها دون استعلاء وبترفع)، لكن أنت من موقع الجهاد والمقاومة، إسمح لي أن أنظر
إليك من تحت". تلك العبارة أسرت السيد نصرالله، فتعاطى معها بخجل شديد وتواضع
جمّ، كمعادته، أضاف عفيف.
وأشار عفيف
إلى أن اللافت أيضاً في اللقاء الذي اتسم بالتحليل والنقاش المستفيض والحديث عن
المقاومة، كان عدم اطلاع هيكل على ما يجري على ساحة المقاومة في الجنوب اللبناني
لمدة عشر سنوات، وهو رأى في السيد نصرالله "جمال عبد الناصر جديد"
وحلماً متجدداً للحركة القومية العربية، ولحركة المقاومة في وجه
"إسرائيل".
وأردف عفيف،
في حديثه لإذاعتنا، إنه لدى مغادرة هيكل اللقاء، توجه السيد نصرالله لتوديعه كما
يليق بضيوفه، وهناك قال هيكل للسيد: "أنت لست بحاجة إلى مستشار إعلامي، ما
تقوله أنت هو "News Item".
ولفت عفيف إلى
أن هيكل كان النقيض للإعلام السعودي على الصعيد الفكري والثقافي والسياسي في
تجربته ما قبل مرحلة الفضائيات وما بعدها، مؤكداً أن الأخير شكّل على مدى سنوات "الذاكرة
التي رغب السعوديون وحلفاؤهم وإعلامهم في نسيانها والتخلص منها".

