هزائم متلاحقة مني بها المشروع التركي - السعودي في سوريا أقفلت الأبواب أمام إمكانية نجاحه، وضيّقت الخيارات في وجهه، ما دفع بأنقرة والرياض إلى التهديد بالتدخل البري المباشر.
تدخل يضعه متابعون في إطار التعويض عن الإنكسار الكبير لهذا المشروع، مشككين
بإمكانية الإقدام على هكذا خطوة، ومن هؤلاء الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب
سميح خريس، الذي اعتبر أن أنقرة والرياض تشكلان، إضافة إلى قطر وغيرها، أداة لتنفيذ
المشروع الصهيوني الأميركي في المنطقة، لافتاً إلى أن التهديد السعودي بالتدخل
المباشر في سوريا إنما هو انعكاس أيضاً لفشل مشروع السعودية في اليمن.
أما وظيفة هذه التهديدات، بحسب خريس، فهي الإيحاء بأن السعودية وتركيا قادرتان
على توريط الغرب في مواجهة روسيا، فضلاً عن رغبة السعودية في تظهير نفسها كصاحبة
قرار، علماً بأن الأميركي يدرك نتائج هذا الواقع وليس مستعداً للدخول في مواجهة مع
روسيا، يقول خريس.
هي مجرد تهديدات للتعويض عن الهزائم التي تلاحق تركيا والسعودية والدول الراعية
والتابعة لهما ومحاولات لتسجيل نقاط على أعتاب أي مفاوضات مقبلة.

