أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، الأحد، أن النظام السعودي هو أساس البلاء الذي يحول دون اجتماع العرب على موقف يستعيد قضاياهم، أو يستعيدوا هم النضال من أجلها، بحيث لا يمكن تحقيق تقدم للعرب في الصراعات التي فرضت عليهم وفي طليعتها الصراع مع العدو الصهيوني، فالنظام السعودي الذي فتّت جبهات مقاومة العدو الصهيوني، والذي ما انفك عن إقامة أحلاف شبه معلنة مع العدو الصهيوني، فتح جرحاً آخر في جسد الأمة، وهو هذا العدوان المجرم والوحشي على الشعب اليمني.
واعتبر النائب اللبناني أن سبب التأزم والحروب والاحتقان هو سياسة الحروب التي ينتهجها النظام السعودي على الصعد كافة، سواء الحربي منها أو المدني، وما أجواء الفتنة التي تبث في أنحاء العالم الإسلامي والعربي إلاّ بفعل سياسة إثارة الأحقاد التي تقوم بها وسائل إعلام تتبع للنظام السعودي، وإن من يثير الفتنة في العالم الإسلامي بأسره اليوم هو السياسة الوهابية، وإذا فتشنا عن الجرائم التي ترتكب في بنغلادش وباكستان ونيجيريا واليمن وسوريا والعراق، بل المجازر التي ترتكب في عواصم أوروبية، لوجدنا أن رأس خيطها الأساسي ينتهي عند النظام السعودي، وذلك إمّا بسبب التبشير بالفكر التكفيري الذي ولّد شخصيات هي عبارة عن قنابل مؤقتة، أو بسبب الدعم اللوجستي والمالي والتسليحي الذي يُقدم للمجموعات الإرهابية التكفيرية التي تنشط في العالم بأسره، وهذه هي حقيقة الأزمات، إذاً فإن سبب التوتر الذي يسود العالم الآن هو السياسة السعودية بطيشها وعدوانيتها وتهوّرها، ولبنان ومن هنا فإنه لا يمكن لعاقل أن يقبل للبنان أن يكون ملحقاً بالسياسة السعودية الطائشة والمتهورة والعدوانية، وإذا أريد لهذا البلد أن يكون له دور ينسجم مع طبيعته التعددية ومع مصالحه الوطنية، فيجب أن يكون دور الداعي إلى تحقيق الوفاق بين مكونات المنطقة، لا أن يكون مجرد صفر يضاف إلى الرقم السعودي العدواني.
وعبّر الموسوي عن عدم قبول الطرح الذي يقول به البعض في لبنان بأن على دولتنا أن تكون جزءاً من الحلف السعودي، فنحن نرفض بشدة وبوضوح إنضواء لبنان إلى الحلف السعودي العدواني، بل إن موقفنا هو مواجهة العدوان وإحباط وإفشال مشروعه سواء كان في الفتنة أو في فرض الهيمنة الأجنبية على المنطقة، ولذلك نسأل أي مصلحة للبنان أن يأخذ جانب النظام السعودي الذي وعد اللبنانيين بتقديم هبات لتسليح جيشه، مرّة بثلاثة مليارات، ومرّة أخرى بمليار، وكانت النتيجة على لسان وزارة الداخلية نفسها أن الهبات تبخّرت وغير موجودة.
كما تساءل النائب اللبناني عن أي مصلحة في أن نعادي صديقاً تاريخياً للبنان هو جمهورية إيران الإسلامية التي تربطنا بها علاقات قربى على مستوى الأسرة والعائلة، وعلاقات تاريخية تمتد إلى ذلك التاريخ الذي كان فيه علماء جبل عامل هم النخبة الفكرية والعلمية التي تقود إيران في ذلك العهد، وأي مصلحة في أن نستعدي دولة لم نجد غيرها يقف إلى جانبنا أوقات الأزمات، وهل وجد الشعب الفلسطيني من يقف إلى جانب مقاومته غير جمهورية إيران الإسلامية، وماذا فعل النظام السعودي للشعب الفلسطيني الذي لا يزال محاصراً حتى الآن، ولا يجد بندقية للمواجهة، فتعمد فتياته وفتيانه إلى استلال سكاكينهم ومقصاتهم للتعبير عن إرادتهم في مقاومة المحتل ورفض الخضوع له، في حين أن عشرات المليارات من الدولارات قد صرفت على أسلحة أعطيت للمجموعات الإرهابية التي تقتل الشعب السوري، وعلى الطائرات والأسلحة التي تفتك بالشعب اليمني، وعلى المجموعات الانتحارية التكفيرية التي تقتل الشعب العراقي، وهكذا في البلدان التي تشهد الموجات الإرهابية التكفيرية التي أساسها الفكر الوهابي السعودي.

