اعتبر الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله أن "اعدام عالم دين كبير وجليل ومجاهد واصلاحي كالشيخ نمر باقر النمر حادثة لا يمكن العبور عنها".
ورأى الأمين العام لحزب الله أن "إعدام سماحة الشيخ نمر النمر يحمل رسالة سعودية بالدم للعالم العربي والاسلامي"، لافتاً الى أن "النظام السعودي لا يعنيه لا عالم اسلامي ولا طوائف اسلامية ولا رأي عام اسلامي او دولي بل يستهين بالعقول على مستوى العالم ولا يعتني بمشاعر مئات ملايين المسلمين".
وتساءل السيد نصر الله "هل استطاع القضاء السعودي ان يثبت ان الشيخ النمر حمل سلاحاً او قاتل بالسلاح او أنشأ مجموعة مسلحة، وهل دعا الى القتال وحمل السلاح ام ان كل مسار الشيخ النمر مسار سلمي مثل كل العلماء في المنطقة الشرقية والعلماء في البحرين الذين يزج بهم في السجون"، قال سماحته "في السعودية التي تريد أن تنشر الديمقراطية وان تدافع عن الحريات في المنطقة من يتكلم يعدم ومن يعترض يعدم".
وحول رسالة النظام السعودي من اعدام الشيخ نمر النمر، أوضح الأمين العام لحزب الله أن "رسالة اعدام الشيخ النمر تقدّم وجه السعودية الحقيقي للعالم اي الوجه الارهابي التكفيري"، وأضاف أن "رسالة النظام السعودي للعالم العربي والاسلامي من اعدام الشيخ النمر بأن "من يتنقدنا سنسفك دمه"، وأشارد إلى أن "إعدام الشيخ النمر يحمل رسالة سعودية بالدم للعالم العربي والاسلامي بأن النظام السعودي لا يعنيه لا عالم اسلامي ولا طوائف اسلامية ولا رأي عام اسلامي او دولي وأنه يستهين بالعقول على مستوى العالم ولا يعتني بمشاعر مئات ملايين المسلمين"، مردفاً القول "رسالة النظام السعودي من اعدام الشيخ النمر بأن لا حوار ولا اعتدال ولا مفاوضات".
ولفت السيد حسن نصرالله إلى أن "النظام السعودي لا يريد حلاً سياسياً بل يريد تدمير اليمن بمعزل عمّن يكون البديل ومن يدير المعركة هناك هي روح الانتقام السعودي"، وأشار الى أن هذا النظام "لا يريد حواراً ولا اعتدالاً ولا مفاوضات"، وأكد أن "النظام السعودي مصر على مواصلة طريق المواجهة الدامية ولا مكان للتعقل".
ونبَّه الأمين العام لحزب الله إلى أن أي "مشكل في العالم يوجد بين الشيعة والسنة ابحثوا عن النظام السعودي وماله"، جازماً بأن "آل سعود هم الذين قتلوا الشهيد نمر النمر ولا يجوز وضع عملية القتل هذه في خانة أهل السنة والجماعة والذهاب إلى فتنة سنية شيعية خدمة لقتلة الشيخ النمر وخيانة لدمائه"، وأضاف قائلاً: "أما آن الاوان أن نقول بشجاعة وبدون أي حسابات للعالم كله أن منشأ ومصنع وأساس ومنطلق الفكر التكفيري الذي يدمر ويقتل ويرتكب المجازر ويهدد شعوب العالم هو من هذا النظام وهذه العائلة وهذه المدرسة السعودية".
وخلص السيد حسن نصرالله إلى أن النظام السعودي "موغل في الفتنة والقتل وسفك الدماء ويرفض أن يفتح أي كوة في الجدار الأسود الذي بناه"، واستشهد بـ"الخدمات التي قدمتها السعودية لبريطانيا ولجهودها ضد قضيتنا الفلسطينية"، داعياً إلى "طرد النظام السعودي الغارق في استباحة الحقوق من مؤسسات حقوق الانسان وأن يصنف هذا النظام السعودي في خانة الانظمة الاستبدادية الإرهابية".
وتوّجه الامين العام لحزب الله إلى عائلة العلامة الشهيد الشيخ نمر باقر النمر وأهله في القطيف والاحساء والمنطقة الشرقية والمسلمين في كل العالم ومراجعنا والعلماء المسلمين والحوزات وكل من طالب بالحق والحقيقة والحقوق بالعزاء بالشهادة المظلومة للعالم الجليل والشجاع الشيخ النمر ومباركاً لهم ايضاً بهذه الشهادة التي هي إرث الأوصياء وإرث كربلاء.
وحول الرد على عملية اغتيال الشهيد سمير القنطار، قال السيد حسن نصرالله إن "سفك دمائنا لا يمر هكذا وعليهم ان يخافوا وان يختبئوا وهم ينتظرون ونحن ننتظر والرد آت آت إن شاء الله".
وللمناسبة المقامة، عبّر الأمين العام لحزب الله عن مشاعر المواساة والعزاء لعائلة الشيخ محمد خاتون وأقاربه ومحبيه في هذه المسيرة الجهادية المباركة، متحدثاً عن مسيرة الراحل "عندما دخلنا إلى مرحلة المقاومة المسلحة، كان الشيخ خاتون من أوائل العلماء الذين التحقوا بمعسكرات التدريب كالشهيد السيد عباس الموسوي وغيره".
ولفت السيد حسن نصرالله إلى أن الشيخ محمد خاتون "تولّى مسؤوليات تنظيمية وتبليغية عديدة وهو فضّل في السنوات الاخيرة العودة الى العمل مع الناس في المساجد والبلدات وابتعد عن المسؤوليات التنظيمية والادارية"، مشيراً الى أنه أمضى السنوات الاخيرة من عمره "بين الناس خطيباً ومثقفاً ومبلغاً ومحرّضاً على الجهاد وصوتاً للوعي والوحدة والتقوى والقيم الأخلاقية التي كان يجسدها خير تجسيد".
أما عن شخصية الراحل، فقال الأمين العام لحزب الله إنها "تجسد مدرسة السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب وهي أسست على التقوى فكانت في حفظ الله"، وذكَّر بأن "الشهداء من أبناء الجيل الاول وأحفاد الجيل الاول الذين نقرأ وصاياهم كان لهم الحظ الأوفر في صنع انتصار 2006 واليوم يحملون على أكتافهم مسؤولية مواجهة أخطر مشروع تكفيري يريد أن يدمّر المنطقة"، مشدداً على أن "هذه المسيرة ستتابع بكل ثقة ويقين ولن يستطيع أحد ان ينال من مسيرة حزب الله وتصميمه القاطع على مواصلة الحضور في كل ساحات التحدي في كل مكان فيه عطاء وتضحية في سبيل الله".

