لأنه غالباً ما كان الاتفاق على قانونٍ انتخابي يأتي إثر أزماتٍ سياسية، ولأن معظم الأحزاب والقوى الموجودة تربط موقفَها من قانون الانتخاب بمصالحِها الانتخابية، فإن القوانين التي أجريت على أساسها الانتخابات النيابية منذ عام اثنين وتسعين اعتمَدَتِ النظام الأكثري، الأمر الذي نتج عنه تهميشٌ لقوى ذات حيثية شعبية، ويُضاف إلى القوانين النظام الطائفي والمذهبي، وفق رئيس الحزب الشيوعي اللبناني حنّا غريب.
ويرى غريب أن
المشكلة الأساسية لا تكمن في كيفية تمثيل الشرائح المختلفة في المجتمع اللبناني
إنما في طريقة النظر إلى مصلحة البلد واللبنانيين بهدف الخروج من الأزمة.
عام 2005، جرت سرقة
طائفة بكاملها، يقول نائب رئيس حزب "الاتحاد" أحمد مرعي، وعندها أقرّ قانون
يقوم على النظام الأكثري "فأُخرِجنا من الندوة البرلمانية".
إزاء هذا الواقع،
يقول غريب: "موقفنا من قانون الانتخاب مرتبط بموقفنا من النظام الطائفي
والمذهبي، لذلك نحن نطالب بالنسبية خارج القيد الطائفي ولبنان دائرة واحدة".
في هذا الإطار، لا
يختلف موقف مرعي عن موقف غريب، "فالنظام النسبي هو الذي يمنع إقصاء أي فريق عن
الساحة السياسية، لذا ندعو إلى نظام انتخابي يقوم على قانون يعتمد النسبية الكاملة
في إطار لبنان دائرة انتخابية واحدة على مستوى المحافظات على الأقل، من شأنه أن يحقق
صحة التمثيل وعدالته".
ويبقى السؤال عمّا
إذا كان الأفرقاء السياسيون سيتفقون على قانون انتخابي يحقق عدالة التمثيل ويفسح في
المجال أمام الفئات الأخرى للوصول إلى الندوة البرلمانية.

