حينما كان الضمير العالمي نائماً جاءت الطائرات الإسرائيلية بالغدر والحقد تقصف، لترتكب مجزرة مروعة في بلدة قانا عام 1996، والتي ظلت في الذاكرة مع مرور السنين بأشلاء أطفالها وشيوخها ونسائها المنتشرة على طول المكان.
أكثر من مئتين امرأة وطفل وشيخ من أهالي قانا وصديقين ورشكنانيه وجبال البطم، كانوا قد لجأوا إلى مركز الكتيبة الفيجية العامة في اليونيفيل هرباً من الموت وجنون العسكر، قبل أن تلحقهم الصواريخ الإسرائيلية التي قتلت الإنسانية وأحلام الطفولة، فسالت الدماء، واستشهد أكثر من مئة مواطن، وكان للجرحى نصيب من الجراح، بإرادة لا تكسر ..
ثلاثة وعشرون عاماً مرت على المجزرة الرهيبة في بلدة قانا وما زالت إسرائيل دون حساب، فيما أهل الجنوب أكدوا بصمودهم ومقاومتهم، أن إسرائيل لن تنجح في اقتلاع الحياة من أرض روتها دماء الشهداء.

