في اطار "تصريف الأعمال" دخلت الحكومة اللبنانية مع اعلان استقالتها على لسان رئيسها في التاسع والعشرين من الشهر الماضي .
هي استقالة لا تعف الحكومة من دورها الموكل إليها حتى لو تقلصت الصلاحيات يشرح الباحث القانوني عادل يميين، لافتا ان الدستور لم يحدد بصورة صريحة مفهوم "تصريف الاعمال" بالمعنى الضيق فتكفل الاجتهاد في تفسير وتطبيق هذا المعنى حتى يمكننا القول ان تصريف الاعمال يعني "الاعمال التي تدخل في تسيير شؤون الدولة والناس بصورة روتينية وتوقيع الوزراء بريدهم اليومي مع تحاشي الاعمال التصرفية او الاعمال التي تلقي اعباء او التزامات جديدة على الحكومة المقبلة الا ما كان يتصف بصفة الضرورة".
وفي ظل الأوضاع الراهنة في البلاد إجراءات عديدة يمكن أن تتخذها الحكومة لتدارك الوضع يضيف يميين مؤكدا انه " ليس من اي مانع قانوني او دستوري من ان تنعقد حكومة تصريف الاعمال عندما يكون هناك ضرورة وهناك سوابق حصلت".
واشار يمين الى انه وفي الظرف الراهن ولاننا في ازمة اجتماعية ومالية من الممكن ان تلتئم حكومة تصريف الاعمال كمجلس وزراء لاتخاذ التدابير الضرورية لمواجهة ازمة السيولة وبعض الاوضاع الامنية او لاتخاذ قرارت او تدابير لمواجهة التحديات القائمة وخصوصا على المستوى المعيشي فالمسائل التي تتعلق بمعيشة المواطنين تدخل في مفهوم الضرورة وعلى حكومة تصريف الاعمال التصدي لها.
وعليه نسأل "لماذا يغيب دور حكومة تصريف الأعمال ورئاستها، ولماذا تترك الامور تتفاقم أكثر فأكثر في وقت يمكن تداركها .

