الأزمة مع السعودية فتحت الباب للبحث في أصول التعامل دبلوماسياً بين الدول، فمنذ العام 1961 وُضعت اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وحددت الإجراءات والضوابط الخاصة بالعمل الدبلوماسي بين الدول
وبينت الحقوق والواجبات الخاصة بأفراد البعثات الدبلوماسية، وأستاذ العلوم السياسية والقانون الدولي د. علي فضل الله يلفت إلى أن الاتفاقيات الدولية الأخرى تحدد من ناحيتها كيفية بناء العلاقات بين الدول.
واشار د. فضل الله الى ان العلاقات بين الدول تقوم على المادية وعدم التدخل في شؤون الاخرين وهذا امر جوهري واساسي في القانون الدولي ولا ينبغي ان نرى تصريحات رسمية فيها انتقاد مباشر وشديد لعلاقات اخوية معينة او تدخل في الشؤون الداخلية لبلد ما، والقانون اللبناني يحفظ حرية التعبير ويجب احترام هذا الموضوع وعدم تجاوزه" .
العلاقات بين الدول يجب أن يكون فيها مقدار كبير من الاحترام وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وفي هذا الاطار اكد د. فضل الله ان ما يجري هو خلاف هذا الامر وقد شهدنا في مراحل عدة حالات من التدخل الصريح والمباشر، ويضيف " تصريح وزير معين قبل توليه منصبه الوزاري يقع ضمن خانة حرية التعبير في لبنان وان كان من اعتراض على ذلك كان يجب من دول تقوم العلاقات بينها على الاحترام ارسال رسالة احتجاج او استدعاء السفير وابلاغه برسالة الاحتجاج ".
سوء الفهم في العلاقات بين الدول أمر يحصل دائماً كما تحصل نزاعات، وهنا يوضح فضل الله كيفية المعالجة عبر الحوار، مضيفا " هناك 6 مراحل تمر بها المعالجة وتبدأ بالاحتجاج او حق الاعتراض وفي حال وجود نية حسنة لحل المشكلة فالحوار طريقة سهلة ووزارات الخارجية تعمد عادة الى التحرك في اطار معين عبر السفارات او ادخال وسيط ثالث ".
العلاقات بين الدول لها قواعد وأصول دبلوماسية، وكل ما على هذه الدول اعتماد قاعدة الاحترام والسيادة في طريقة التعامل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.

