لا يختلف اثنان على أن النزوح السوري يشكل عاملاً مساهماً في تفاقم أزمات لبنان الإقتصادية والمعيشية..
فأكثر من مليون سوري يشاركون اللبنانيين الماء والكهرباء والمحروقات والأدوية والمأكل والملبس في بلد يئن شعبه تحت وطأة الجوع والعوز والحاجة فيما الحكومة السورية وفرت لهم عودة آمنة إلى وطنهم على غرار عشرات آلاف غيرهم لكن القضية لا تزال تخضع لاستغلال واضح من قبل المجتمع الدولي يؤكد وزير المهجرين السابق النائب غسان عطالله، معتبراً أنهم في السابق حذروا من خطر النزوح السوري ولكن العديد اختلف مع وجهة نظرهم، ويضيف عطالله:"حذرنا مراراً من مشكلة قادمة على البلد،وها نحن نتحمّل مسؤوليتها اليوم في هذه الظروف الصّعبة وفي ظلّ الأزمات الإقتصاديّة الضاغطة التي يشهدها لبنان".
وبرغم كل ذلك فإن الجانب اللبناني تعامل بخفّة مع هذا الملف يضيف عطالله:"للأسف نجد وكأن هناك مخطط لأن يذهب لبنان إلى صدام بسبب النزوح السوري، سوريا باتت آمنة، وهناك مناطق آمنة في الأراضي السورية مساحتها أكبر من مساحة لبنان، لذلك يجب التعاطي بشكل مباشر من قبل الدولة وعلى الدولة السوريّة استيعاب عودة النازحين أيضاً، لكن الخلل يكمن لدى الدولة اللبنانيّة بعدم تواصلها المباشر والتعاطي بشكل إيجابي مع الدولة السوريّة أو مع المجتمع الدوليّ".
تأثيرات إقتصادية وبيئية واجتماعية وأمنية يتركها النزوح السوري في لبنان ستظل حاضرة بغياب التحرك الجدي لعودتهم إلى بلادهم.

