أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه سيغادر قصر بعبدا في اليوم الأخير في ولايته في ليل 31 تشرين الاول إذا كان كل شيء طبيعياً و لا أحد يضمر فيه شراً،
مشيراً إلى أنّ إذا شعرت بوقوع مؤامرة لن يقف مكتوف الأيدي وسيسعى بكل جهده لإنتخاب رئيس قبل نهاية المهلة الدستورية. ورأى أنّ المسؤولية الظاهرة في حال وقوع الفراغ هي لمجلس النواب، فيما المسؤولية الفعلية هي لمَن يقف وراء تعطيل انعقاد المجلس.
ووفق ما نقلت صحيفة "الأخبار" فإنّ الرئيس عون أوضح أنه لا يمانع في بقاء حكومة تصريف الاعمال لكنه يفضّل اضافة ستة وزراء دولة سياسيين اليها، جازماً أنّه من دون توافق على الحكومة الجديدة لن نصل الى اي نتيجة، حيث أنّ التوافق اساسه التوازن، وهذا ما لم يحصل حتى الآن.
وكشف رئيس الجمهورية أنّ إجتماعاته مع الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي لسوء الحظ تفتقر الى المصارحة، حيث أنّ ظاهر الكلام المعلن غير صحيح، ولذا المشكلة قائمة. مؤكداً أنّه جاهز في كل حين للإتفاق معه - اذا كان يريده - وفق معايير مشتركة لتأليف الحكومة، وأضاف الرئيس عون: ليس هو مَن يؤلفها بمفرده لأنه يعرف ماذا يقول الدستور عن توقيعي وأهميته ووجوبه، وليس لي ان افرض عليه شروطاً لأنه سيوقع بدوره مرسوم التأليف.
وجزم رئيس الجمهورية بأنّه لا يمكن لحكومة تصريف الاعمال تولّي صلاحيات رئيس الجمهورية، ونبه إلى أنّ ذلك في حال حصوله، لا يخالف الدستور فحسب، بل يعرّض البلد لأزمة وطنية حقيقية قابلة للاشتعال، مؤكّداً إصراره على حكومة مكتملة المواصفات الدستورية، مع تشجيعه الرئيس المكلف على الاتفاق عليها كي تكون قادرة على تحمّل عبء ما ينتظرها.
وأعرب الرئيس عون عن خشيته من أن يكون ثمة مَن يحضّر لليوم الأخير في ولايته، 31 تشرين الاول، لمؤامرة اشبه بانقلاب على النظام والدولة والرئاسة والدستور، انطلاقاً من حكومة تصريف الاعمال او اي سبب آخر، كما أعرب عن خشيته من أن يكون المقصود تغيير النظام، معتبراً أنّه اذا تلكأ سيُتهم بالتخلي عن مسؤولياته الدستورية.
وأوضح الرئيس عون أنّ تعطيل تأليف الحكومة والجزم سلفاً بالفراغ من المؤشرات التي تُنبئ بهذه المؤامرة التي بدأت خيوطها من الآن، كاشفاً أنّ المؤشرات داخلية لكنها ايضاً خارجية حيث أنّه قد يكون بعض الخارج يريد الوصول الى هذه المحطة، والا ماذا يُفسَّر استمرار الحصار المالي على لبنان واستمرار إيصاد الابواب في وجهه؟.

