إلى خارطة سيطرة الدولة السورية عادت مدينة داريا بعد احتلال المجموعات الإرهابية لها على مدى ثلاث سنوات، مع ما تخللها من دمار وخراب واستهداف المدنيين بالقذائف الصاروخية والهاون في الجوار. ومع عودة المدينة إنجاز جديد يسطره الجيش السوري في مقابل إخفاق الدول الداعمة للإرهاب في الضغط على المسلحين للبقاء فيها بعد حصار دام ثلاث سنوات لم يتمكن خلاله المسلحون من الصمود أكثر.
المرحلة الأولى من عملية تنفيذ
الاتفاق الموقّع مع الحكومة السورية لخروج المسلحين من المدينة الى ريف إدلب انتهت
أمس الجمعة 26 آب / أغسطس، حيث جرى إخراج عشر حافلات توجهت خمس منها، على متنها مئتان
وسبعون شخصاً بينهم مسلحون مع عائلاتهم، إلى مدينة إدلب وخمس حافلات أخرى تحمل عائلات
فقط إلى قرية حرجلة في ريف دمشق الجنوبي، على أن يستمر خروج المسلحين على مدى الأيام
الثلاثة المقبلة وفق الاتفاق القاضي بتسليم السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل إلى الدولة
وخروج سبعمئة مسلّح مع سلاحهم الفردي إلى مدينة إدلب، إضافة إلى خروج أربعة آلاف من
الرجال والنساء إلى مراكز إيواء في درعا البلد والمحيط
يُذكر أن هذه العملية تساهم
في فرط عقد الجماعات المسلحة داخل المناطق المحيطة بالعاصمة السورية، إضافة إلى قطعِ
الارتباط العسكري والجغرافي مع الريف الجنوبي لدمشق ومحور خان الشيخ ومحور القنيطرة،
وبالتالي توسيعِ الطوق الجغرافيِ الآمن في محيط العاصمة وصولاً إلى الغوطة الشرقية.

