إلى الجنوب الغربي من مدينة دمشق تقع مدينة داريا التي تبعد عن العاصمة حوالي 8 كم وهي أكبر مدن الغوطة الغربية، وقريبة جداً من حي المزة الدمشقي ومدينة معضمية الشام.
يتجاوز عدد سكان المدينة 255,000 نسمة حسب إحصاء
عام 2007، وذلك نظراً إلى قربها الكبير من مدينة دمشق، الذي يَجعل العديد
يَختارون السكن فيها، كما يُوجد فيها العديد من المنشآت الصناعية.
في العام 2012 دخل الارهابيون الى داريا وعملوا على سرقة ثرواتها وعاثوا فيها دمارا وخرابا وترويعا للمواطنين فضلا عن الكثير من المجازر التي راح ضحيتها مئات المواطنين الابرياء، كما اتخذت منها الجماعات
الارهابية منطلقا للاعتداء على العاصمة السورية دمشق عبر القذائف شبه اليومية التي كانت
تطلقها عليها متسببة بسقوط عشرات الضحايا.
واليوم وبعد اربع سنوات على حصارها تعود داريا
الى حضن الوطن بموجب اتفاق بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة يقضي بإنهاء حصار المدينة وبتسليم
السلاح الخفيف والمتوسط والثقيل الى الدولة وخروج سبعمئة مسلح مع سلاحهم الفردي
الى مدينة ادلب اضافة الى خروج اربعة الاف من الرجال والنساء الى مراكز ايواء، كذلك
ارتاحت بموجب الاتفاق العاصمة السورية من مخاطر تساقط القذائف عليها.
اليوم داريا وغدا مدن اخرى تعود الى كنف الدولة السورية التي تثبت في كل يوم انها لن تتوانى ابدا عن محاربة الارهاب التكفيري وتحرير كامل التراب السوري من براثن الارهاب وتحقيق الامن والاستقرار لجميع المواطنين.

