اصيب عشرات الشبان في مسيرات العودة الكبرى على طول الشريط الحدودي لقطاع غزة، بالرصاص وخصوصا الرصاص الحي، قبل انطلاق المسيرات الرسمية بعد صلاة الجمعة.
و رصدت طواقم الهلال الاحمر وحدها 54 اصابة بالرصاص الحي في 6 نقاط تماس ومواجهات. وسبق أن أعلن عن أصابة ثلاثة مواطنين فلسطينيين بجراح مختلفة صباح الجمعة جراء اطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحته تجاه الشبان المشاركين في مسيرة العودة على طول الشريط الحدودي للقطاع. وأفاد موقع “فلسطين اليوم”، أن قوات الاحتلال أطلقت نيرانها منذ ساعات الصباح على المواطنين المشاركين في مسيرة العودة، ما أدى إلى إصابة مواطن شرق رفح، وآخر شرق البريج، وثالث شرق جباليا. وأكد أن الشاب الذي أصيب شرق جباليا، وصفت إصابته بالخطيرة جراء اصابته بعيار ناري في الرأس.
هذا وقد بدأ المواطنون بالتوجه منذ ساعات الصباح إلى المناطق الحدودية سيراً على الأقدام للمشاركة في مسيرة العودة الكبرى، المقررة اليوم في ذكرى يوم الأرض. وأفاد موقع “فلسطين اليوم” أن المواطنين بدأوا يتوافدون للخيام التي تجهيزها على بعد 700 متر من السياج الحدودي شرق مدينة غزة. وتعمل الهيئة العليا ولجانها كافة إلى وضع اللمسات الأخيرة لاستقبال الجماهير المشاركة والتجهيز لصلاة الجمعة على الأرض في ذكرى يوم الأرض. يشار إلى أن جيش الاحتلال أعلن حالة الاستنفار الكبرى على طول الحدود لغزة ، وتوعد بقمع المسيرة السلمية الذي يشارك فيها الكل الفلسطيني للتأكيد على حق العودة.
وشارك رئيس حركة حماس يحيى السنوار في مسيرة العودة الكبرى شرق خانيونس جنوب القطاع المتظاهرين لاحياء ذكرى يوم الارض، فيما شارك رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية المتظاهرين عند نقطة المواجهات شرق مدينة غزة، اضافة الى قيادات من الحركة. هذا ودارت مواجهات في 5 نقاط تماس على الشريط الحدودي، وتلقي قوات الاحتلال من طائراتها منشورات تحذيرية للمتظاهرين تدعوهم الى عدم الاقتراب من الشريط الحدودي. وتواصل الجماهير التوافد الى ميادين الاعتصام الخمسة التي اعلنت عنها اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة في كافة محافظات قطاع غزة.
وبحسب الوكالة، فإن الجماهير تقدر بعشرات الالاف من جميع محافظات القطاع يتوافدون الى السياج الفاصل للمشاركة في مسيرة العودة الكبرى شرق الشجاعية وشرق البريج وشرق رفح وخان يونس بالاضافة الى منطقة ابو صفية شرق جباليا. واشار الى ان الطرقات المؤدية الى نقاط الاعتصام امتلأت بالمواطنين من كافة الفئات العمرية. وأكد الناطق الاعلامي باسم اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة احمد ابو ارتيمة أن صلاة الجمعة ستكون في الميادين الخمسة حيث اقيمت اماكن مخصصة لذلك.وذكرت مصادر محلية ان سلطات الاحتلال اخترقت الهواتف النقالة للمنظمين للفعاليات لمحاولة تغيير مسار الحافلات التي تقل المشاركين في مسيرة العودة.
وسبق أن أكد عضو اللجنة التحضيرية لمسيرة العودة طاهر السويركي، أن اللجنة وضعت اللمسات الأخيرة لتجهيز المكان لاستقبال الحشود من أجل صلاة الجمعة على هذه الأرض، وتجهيز كل المستلزمات اللوجستية، مؤكدا على الجهوزية الكاملة لأن تكون هذه الرسالة سلمية من أجل إيصال رسالة الشعب الفلسطيني للعالم بأن “فلسطين للفلسطينيين”. وفي السياق، أصيب صباح الجمعة ثلاثة مواطنين بجراح مختلفة جراء اطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي نيران أسلحته تجاه الشبان المشاركين في مسيرة العودة على طول الشريط الحدودي للقطاع.
وذكرت القناة الثانية الاسرائيلية أن رئيس أركان الاحتلال غابي ايزنكوت سيشرف شخصياً على جنوده لقمع مسيرات العودة على حدود غزة. كما توعد آيزنكوت، باستخدام الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الفلسطينيين، إذا ما حاولوا اجتياز الجدار الإلكتروني في محيط قطاع غزة، أو إلحاق الضرر بالبنى التحتية العسكرية في المنطقة. وكان جيش الاحتلال قد أتم استعدادته للتصدي لمسيرة العودة الكبرى، واستدعى آلاف الجنود على طول الشريط الحدودي مجهزين بالمعدات العسكرية. كما هدد وزير حرب الاحتلال أفيغدور ليبرمان المشاركين في مسيرات العودة تجاه الشريط الحدودي لقطاع غزة. ووجه ليبرمان رسالة الى اهالي القطاع باللغة العربية على موقعه على “تويتر” قائلا لهم “ان قيادة حركة حماس تغامر بحياتهم”، مهدداً إياهم في حال الوصول إلى الشريط الحدودي، ودعاهم إلى عدم المشاركة في المسيرات.

