واصل مسلحو "جبهة النصرة" والمجموعات التابعة لها منع المدنيين من مغادرة الغوطة الشرقية لدمشق لليوم الـ13 على التوالي من الخروج عبر الممر الآمن الذي حدده الجيش السوري والجهات المعنية في مخيم الوافدين على أطراف الغوطة.
وأفادت وكالة "سانا" إن المجموعات المسلحة منعت اليوم أيضاً المدنيين من الخروج من الغوطة حيث لم يصل أي مدني حتى الآن إلى طرف الممر الآمن المؤدي إلى مخيم الوافدين.
من جهته، تحدث الناطق باسم مركز المصالحة التابع لوزارة الدفاع الروسية في سوريا اللواء فلاديمير زولوتوخين عن "تقدم عملية المفاوضات مع المسلحين حول إخراج المدنيين من الغوطة الشرقية"، وأضاف أن "جزءاً من الفصائل المسلحة يبحث إمكانية إخراج عشرات المدنيين من المنطقة مقابل إمكانية خروج المسلحين مع عائلاتهم".
وفي تصريح للصحافيين، قال زولوتوخين إن "مركز المصالحة والعسكريين السوريين يواصلون المفاوضات مع أعضاء الفصائل المسلحة في الغوطة الشرقية حول إخراج المدنيين من المنطقة. ويبحث المسلحون إمكانية إخراج عشرات السكان مقابل إمكانية مغادرة المنطقة مع عائلاتهم مع ضمانات أمنية".
في المقابل، كشفت "تنسيقيات" المعارضة المسلحة في سوريا إن كلاً من "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" المتواجدين في الغوطة الشرقية لدمشق، نفيا وجود أي مفاوضات مع الجانب الروسي أو تفويض أي جهة للحديث باسم مسلحي الغوطة، مشيرين إلى وجود ممثلين لهما في الخارج.
وقال الناطق باسم "فيلق الرحمن"، المدعو "وائل علوان" عبر حسابه الرسمي على موقع "تويتر": "لا يوجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الجانب الروسي أو حلفائه، ولا يوجد أي تكليف يسمح لأحد بالتفاوض عن ثوار الغوطة ومؤسساتها والجيش الحر فيها".
من جانبه، أكد مسؤول "المكتب السياسي" لـ "جيش الإسلام" المدعو "محمد علوش": "أن الغوطة بعدما شهدته من الخذلان تعرف كيف تفاوض عن نفسها، ولم تفوض أي جهة بذلك ولها قيادة في الداخل وممثلون يفاوضون في الخارج".

