يمكن وصف ما جرى اليوم بالصفعة الاستراتيجية التي وجهتها سوريا لسلاح الجو "الإسرائيلي " عبر إسقاط إحدى طائراته من نوع "إف 16" إثر اعتداءات على الأراضي السورية ، فالزمن الأوّل تحوّل واليوم باتت قوة الردع مختلفة.
تحوٌّل عكسته وسائل إعلام العدو، معتبرة أن ما حصل أحدث صدعاً في التفوّق لسلاح
الجو "الإسرائيلي"، ونقلت أيضاً أن "إسرائيل" لا ترغب بالتصعيد،
وهي طلبت تدخلاً مستعجلاً من روسيا لعدم التصعيد في الشمال، على أن ما جرى اليوم
من المؤكد أن مفاعيله ستظهر في القادم من الأيام.
إذاً، أسقطت الدفاعات الجوية السورية طائرة حربية "إسرائيلية" من
نوع اف 16 إثر عدوان نفذه الطيران المعادي على الأراضي السورية والتصدي لطائرة
استطلاع حلّقت فوق الأراضي المحتلة، واعترف العدو بإصابة طياريْن أحدهما بحال
خطيرة .
صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية قاالت إن "إسرائيل" لا يمكن أن تسلم بمعادلة
إسقاط طائرة مسيرة (دون طيار) مقابل إسقاط طائرة من طراز F16 لأنها "معادلة ردع" سيئة. واعتبرت وسائل
اعلام العدو أن ما حصل اليوم أحدث صدعاً بالتفوّق الجوي "الإسرائيلي" في
وقت أكد وزير في الطاقم الوزاري الصهيوني المصغر أن هناك مصلحة لـ "اسرائيل" بتهدئة الأوضاع
لكن الأمر مرتبط برد الطرف الآخر.
وفيما اعلن المتحدث باسم جيش
الاحتلال الصهيوني أن العملية انتهت بالنسبة إلى "إسرائيل" في الشمال، قال
إعلام العدو إن "إسرائيل" تنظر بخطورة بالغة لما يجري في سوريا وإنها
بعثت برسالة إلى روسيا والولايات المتحدة أن أوقفوا تدهور الوضع، مؤكدة أن "إسرائيل"
لا ترغب في التصعيد. وفي المواقف "الإسرائيلية" أيضاً، أكد موقع "واللاه"
"الإسرائيلي" أن ما جرى أمامنا اليوم هو حدث تاريخي كبير جداً بالنسبة لـ"اسرائيل".
وفي سوريا، أعلن مصدر عسكري سوري أن كيان العدو "الإسرائيلي" قام
فجراً باعتداء على إحدى القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى وتصدت له الدفاعات
الجوية وأصابت أكثر من طائرة. وأشار المصدر إلى أن العدو "الإسرائيلي"
عاود عدوانه على بعض المواقع في المنطقة الجنوبية، وتصدّت له وسائط دفاعاتنا
الجوية وأفشلت العدوان.
مراسل إذاعة النور في فلسطين المحتلة أفاد عن حالة إرباك و صدمة سادت
المستويات "الإسرائيلية" كافة بعد إسقاط الطائرة.

