ادى توسع رقعة المواجهات وتصاعدها في مختلف الاراضي الفلسطينية المحتلة الى ارباك كيان العدو وقادته الذين وقعوا مجدداً في خطأ التقدير لعزيمة الفلسطينين وتمسكهم بالقدس ونصرة الاقصى، والدماء التي سقطت بالامس في جمعة الغضب دفاعاً عن القدس ستعطي دفعاً للهبة الفلسطينينة لتكون انتفاضة واسعة تزلزل كيان العدو وتجبر الرئيس الاميركي للتراجع عن قراره .
وقد تواصلت المواجهات بين الشبان الفلسطينين
وقوات الاحتلال التي إعتدت على الصحفيين والمعتصمين في باب العامود في القدس
المحتلّة وشنت حملة اعتقالات، كما إعتدى جنود الإحتلال على أصحاب المحال التجارية
في شارع صلاح الدين في القدس المحتلّة وأجبروهم على إغلاقها.
الى ذلك، إندلعت مواجهات بين فلسطينيين وجنود الإحتلال قرب حاجز بيت إيل شمال رام الله.
وكانت حصيلة مواجهات "جمعة الغضب" امس اربعة شهداء فلسطينيين وجرح اكثر من ثلاثة الاف بينهم عدد من الحالات الخطرة، بحسب ما اعلنت وزارة الصحة الفلسطينية التي طالبت الجهات المعنية بالكشف عن طبيعة الغاز المستخدم من قبل قوات العدو .
واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان انتهاك الاحتلال الصهيوني اتفاقية جنيف باستخدامه المفرط للعنف بحق المدنيين واستهدافه طواقم الاسعاف والصحافيين مطالبة المجتمع الدولي بكافة هيئاته التنديد بعنصرية الاحتلال وبتجاوزه للقانون الدولي الإنساني.
وفي بيان اشارت الوزارة الى انتهاج الاحتلال سياسة القنص المباشر بأعيرة نارية متفجرة إضافة إلى استخدام مكثف لقنابل غاز مجهولة النوعية.
وفي قطاع غزة أطلقت قوات الإحتلال النار بشكلٍ مكثّف باتجاه مجموعة من المتظاهرين الغاضبين في محيط موقع "ناحل عوز" شرق القطاع غزّة.
الى ذلك، اكد رئيس المكتب السياسي لحركة لحماس اسماعيل هنية أن لا تنازل عن القدس الموحدة لا شرقية ولا غربية، وخلال تشييع شهداء مواجهات جمعة الغضب قال هنية لا يوجد كائن على وجه الأرض يستطيع أن يغير حقيقة أن القدس لنا.
وفي السياق، أعلنت حركة فتح إعتبار يوم الجمعة المقبل يوم غضب فلسطيني في كافّة محافظات الوطن رفضاً وتنديداً بالإعلان الأميركي بشأن القدس عاصمة لكيان العدو.
من جهة ثانية أعلن الناطق باسم حركة فتح أسامة القواسمي اجتماع القيادة
الفلسطينية في رام الله بعد غد الإثنين بحضور ممثلي الفصائل ومنظمة التحرير ويبحث
الخطوات المحتملة ضد قرار ترامب لافتا الى أن القيادة ستتخذ قرارات مهمة جداً
وستبقى في حالة انعقاد.

