بعد سيطرة الجيش السوري والحلفاء على مدينة البوكمال عند الحدود السورية - العراقية وتحقيق نصر كبير على مسلحي تنظيم "داعش" الارهابي، بقيادة واشراف قائد "لواء القدس" الجنرال قاسم سليماني، لم يتبق لـ "داعش" أي أرضية عسكرية وامنية وغرفة عمليات اساسية، وبدأ يلفظ انفاسه الأخيرة وحتى اللحظة بقي التنظيم في جيبين شرق وغرب نهر الفرات بمساحة تقدر 14 ألف كم مربع.
أما بالنسبة للمسلحين الأجانب في التنظيم،
اي المهاجرين، فقد بدأوا إجراء اتصالات مكثفة بالجانب الامريكي لتأمين
خروجهم من المنطقة، وذلك وسط معلومات عن هبوط طائرات مروحية وسحب عدد من
قادة التنظيم من المنطقة. في وقت يرتب البعض الآخر أموره عبر مهربي البادية
من جهة نهر الفرات لإيصالهم إلى الحدود التركية، في حين أن المسلحين
المحليين، اي ما يسمى بـ"الانصار"، يجرون اتصالات مع "قوات سوريا
الديمقراطية" لتسليم أنفسهم من جهة شرق النهر ومع قوات الجيش السوري غرب
النهر، وما تبقى من مقاتلي التنظيم في الجيبين المتبقيين شرق وغرب نهر
الفرات مصيرهم القتل والموت في الساعات والأيام القادمة.
شرق نهر الفرات
وعند اغلاق الفتحة من شمال البوكمال إلى جنوب الميادين البالغ طولها 25 كلم يتم فصل الجيبين الواقعين تحت سيطرة "داعش" عن بعضهما شرق وغرب الفرات، وليكون التنظيم أمام خيارين اثنين إما الاستسلام أو المواجهة وملاقاة المصير المحتوم.

