قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الأحد، إن قوات الأمن السعودية حاصرت مدينة العوامية وأغلقتها في تموز/يوليو 2017، حيث دار مواجهات في حي تاريخي من المقرر هدمه.
وبحسب المنظمة، فإن ناشطين محليين كشفوا أن "أعمال العنف" في المنطقة الشرقية أسفرت عن قتلى ومصابين بين السكان، وألحقت أضرارا جسيمة بالبلدة، في أيار/مايو حسب صور الأقمار الصناعية، ونقلت عن سكان وناشطين أن "معظم السكان فروا من العوامية، والباقون ما زالوا يفتقرون إلى الخدمات الأساسية كالرعاية الطبية، ولا تزال المدينة مغلقة".
ودعت مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش" سارة ليا ويتسن قوات الأمن السعودية إلى "توفير الخدمات الأساسية لسكان العوامية المحاصرين، والتأكد من أنهم يستطيعون الانتقال داخل المدينة وخارجها بأمان". وأضافت أن "على السلطات السعودية أيضا أن تُحقق فوراً وبشكل موثوق في ما إذا كانت قواتها استخدمت القوة المفرطة في العوامية".
وشددت ويتسن أن "على سلطات المملكة اتخاذ خطوات فورية للسماح للسكان بالعودة إلى منازلهم بسلام، والسماح بإعادة فتح المحلات التجارية والعيادات، وتعويض السكان عن الأضرار في الممتلكات والدمار الذي سببته قوات الأمن".
وحللّت "هيومن رايتس ووتش" صوراً بالأقمار الصناعية تُظهر أضراراً كبيرة في الحي والشارع التجاري المتاخم له على الرغم من كون الكثير من الأضرار ناتجة عن الهدم، فإن الصور تُظهر أيضا مباني ومناطق متضررة من العنف.
وأعلنت السلطات السعودية في 2016 عن خططها لإزالة حي المسورة بالعوامية بمحافظة القطيف وإعادة بنائه، لأسباب تتعلق بالصحة والسلامة على حد قولها. بدأ الهدم في 10 مايو/أيار، بعد إجلاء سكان المسورة، لكن السلطات واجهت مقاومة مسلحة (بحسب الإعلام الرسمي).
وتصف السلطات السعودية المسلحين الذين واجهتهم داخل أحد الأحياء القديمة في هذه البلدة بأنهم "إرهابيون ومهربو مخدرات"، وتقول أنها قضت عليهم في المواجهات الأخيرة، بعد تسليم قسم منهم أنفسهم للسلطات الأمنية.
وقال سكان العوامية لـ"هيومن رايتس ووتش" إن قوات الأمن أطلقت النار على مناطق آهلة بعيداً عن المسورة، مما أدى إلى مقتل عدد من سكانها، واحتلال مدرسة حكومية وإغلاق العيادات والصيدليات ومنع الخدمات الأساسية مثل سيارات الإسعاف من الوصول إلى المنطقة".
وأدت الاشتباكات في العوامية بين المحتجين وقوات الأمن منذ أيار/مايو وحتى الأسبوع الماضي إلى مقتل عدد من المدنيين وعناصر أمن من دون معرفة الحصيلة النهائية أو ظروف مقتلهم، بسبب التعتيم الإعلامي المطبق على هذه القضية.

