أكدت مصادر محلية في المنطقة الشرقية من السعودية أن قوات الأمن بدأت، ظهر الجمعة، حملة لإخلاء أغلب سكان بلدة العوامية في محافظة القطيف بعد مرور 48 ساعة على العملية الأمنية الأربعاء الماضي.
وذكرت المصادر نفسها، أن حملة الأربعاء استهدفت بالقنابل ورصاص المدرعات حي المسورة القديم وسط العوامية، وأحياء أخرى في غرب وشمال البلدة، بعد حديث السلطات السعودية عن "هجمات إرهابية" تتعرض لها من داخل الحي المشهور بصفته يأوي مطلوبين على خلفية الحراك السلمي الذي انطلق في ربيع العام 2011 في المنطقة الشرقية.
وبحسب المصادر المحلية، فإن السلطات أمرت بقطع إمدادات المياه والتيار الكهربائي، وعرقلت وصول المواد الغذائية والاستهلاكية بهدف الضغط على السكان تمهيداً لإخلائهم من الحي الذي يقع ضمن "خطة" حكومية لـ"تطويره وإعادة تأهيله".
ووفقاً لناشطين معارضين وحقوقيين، فإن عملية الإخلاء القسري شملت آلاف الأسر التي حوصرت مدة يومين وسط نيران قوات الأمن في عدد من الأحياء خارج نطاق حي المسورة، وحدوث عمليات قنص استهدفت سكان البلدة من دون إنذار أو الإعلان عن تدابير رسمية.
وتذكر تقارير الناشطين والحقوقيين أن 4 من المواطنين و3 من المقيمين قضوا خلال عمليات أمنية نفذتها القوات السعودية في العوامية، متحدثة عن "حرب حقيقية" و"عمليات تهجير" تهدف لـ"تغيير التركيبة السكانية في المنطقة الشرقية" من المملكة.
وسائل إعلام سعودية تحدثت عن تواجد مديري قوات الطوارىء الخاصة وقوات الأمن الخاصة في المنطقة للإشراف والتوجيه بشكل مباشر عبر خطط معدة من قبل حلقة ضيقة جداً من الضباط الكبار في جهاز أمن الدولة الجديد تتخذ من المدينة الرياضية في المحافظة مقراً لانطلاق عملياتها وتأمين الإمدادات بعد تحويلها لثكنة عسكرية منذ إخلائها الأسبوع الماضي.
وحفلت وسائل التواصل الإجتماعي برسائل ونداءات وجهها سعوديون ومؤسسات أهلية وجهات خيرية في المنطقة مبدين استعدادهم لاستضافة وإيواء العائلات النازحة من البلدة.

